فهرس الكتاب
عباد الله: ومن البدع المحدثة في الدين ما يفعل من الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج وهو كغيره من الاحتفالات احتفالات تشتمل على منكرات فظيعة من شرك وبدع وهذا الاحتفال محدث في دين الإسلام لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته ولا القرون المفضلة وإنما حدث في العصور المتأخرة من جملة ما حدث من البدع المخالفة للهدي النبوي على نمط ما يفعله النصارى في ديِنهم مصداقًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - { لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه} (1) ، ومن العجيب أن كثيرًا ممن يحيون بدعة الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج يهتمون بهذه البدعة ولا يهتمون. بما شرع في ليلة المعراج من الصلوات الخمس فلا يحافظون عليها في أوقاتها مع الجماعة، بل يتهاونون بالصلاة أو لا يصلون أصلًا. لأن الشيطان زين لهم البدعة وكرّه إليهم العبادة المشروعة بل نراهم لا يهتمون بأمر دينهم عامة؛ لأن الدين في عرفهم ما أحدثوا من البدع والخرافات.
عباد الله: لقَد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر من البدع فكان يقول في خطبه: { أما بعد فإنه خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة} (2) . وكان صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحذرون من البدع غاية التحذير، فقد بلغ ابن مسعود - رضي الله عنه - أن عمرو بن عتبة في أصحاب له بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فأمر عبد الله بذلك المسجد فهدم ثم بلغه أنهم يجتمعون في ناحية من مسجد الكوفة يسبحون تسبيحًا معلومًا ويهللون ويكبرون، قال: فلبس برنسًا ثم انطلق فجلس إليهم فلما عرف ما يقولون رفع البرنس عن رأسه ثم قال: أنا أبو عبد الرحمن. ثم قال: لقد فضلتم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - علمًا، أو لقد جئتم ببدعة ظلمًا، قال: فقال عمرو بن عتبة: نستغفر الله ثلاث مرات، ثم قال رجل من بني تميم والله ما فضلنا أصحاب محمد علمًا، ولا جئنا ببدعة ظلمًا، ولكنا قوم نذكر ربنا، فقال بلى والذي نفس ابن مسعود بيده لئن أخذتم آثار القوم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا ولئن حرتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالًا بعيدًا.
اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { ( - ( - تمت ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - ( - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم - - ( - ( - - - - - ( الله أكبر قرآن كريم (( ( - } - - - - ( ( المحتويات ( - ( - ( تمهيد ( - ( - ( - - - ( - (( (( - رضي الله عنه - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - ( - - - ( - ( - - رضي الله عنه - - قرآن كريم ( الله أكبر ( - ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - قرآن كريم (( - ( ( بسم الله الرحمن الرحيم - ( مقدمة { - (( (( ( - ( - } - قرآن كريم (( - (( - صلى الله عليه وسلم - - { - - - - - قرآن كريم ( - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - تمت ( - - ( } - ( قرآن كريم { - - عليه السلام - قرآن كريم - - } تمت ( - - ( { - - - - صدق الله العظيم - - (- رضي الله عنه -( - - رضي الله عنه - (( ( - (( ( - - ( - - - (( (( } (3) (4) .
اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاعتصام بالقرآن
الحمد لله الذي يجير ولا يجار عليه. الذي بيده تصاريف الأمور فلا أحد يماثله ولا يضاهيه.. أحمده حمد عبد معترف بالذل والخضوع بين يديه. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد معترف بوحدانيته وما لديه. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فقام بما أمر به فبلغ الرسالة وأدى الأمانة حتى بلغ ما وجب عليه.. اللهم صَلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وذويه الذين تمسكوا بهديه حتى ماتوا عليه.
(1) البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (6889) ، مسلم العلم (2669) ، أحمد (3/84) .
(2) مسلم الجمعة (867) ، النسائي صلاة العيدين (1578) ، ابن ماجه المقدمة (45) ، أحمد (3/371) ، الدارمي المقدمة (206) .
(3) سورة آل عمران الآيتان: 31 ، 32.
(4) انظر الخطب المنبرية لفضيلة الدكتور صالح الفوزان 1 / 71.