فهرس الكتاب
وكان فرض الصوم في السنة الثانية من الهجرة، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد صام تسع رمضانات، ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: إما برؤية الهلال لقول الله - عز وجل - { صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - - ( - رضي الله عنهم - - ( - - رضي الله عنهم -( ( المحتويات ( - - جل جلاله -( تم بحمد الله - رضي الله عنه - - ( - } ( - - - ( مقدمة ( - (( - عليه السلام - - ( - - ((1) ، وإما بإكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا} (2) ، ولا عبرة لمنازل القمر مرتفعة أو منخفضة، ولا لكبر الأهلة وصغرها في دخول الشهر أو خروجه، فالمغارب تختلف باختلاف المطالع وسير الكواكب في الفلك، و لم يرد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم بمنازل القمر وكبر الأهلة، أو احتاط بها في وجوب الصوم أو الفطر، وإنما الذي صح عنه فعلًا وأمرًا قوله - صلى الله عليه وسلم - { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا} (3) ، وينبغي للعبد أن يتلقى هذا الشهر الشريف بالحمد والشكر والثناء على الله وبالقبول والفرح والتهاني، والاهتمام بأداء حقوق الصوم، فيعمر نهاره بالصيام وتلاوة القرآن وليله بالقيام والدعاء والتضرع، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان، فيقول: { قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم} (4) .
نسأل الله أن لا يحرمنا هذا الخير ونرجوه فضل هذه الليلة المباركة أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
فضل ليلة القدر وقيام الليل
الحمد لله الذي من على عباده بمواسم الخيرات ووفق من شاء منهم لاغتنام هذه المواسم بفعل الخيرات وخذل من شاء منهم فكان حظه التفريط والخسران وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرض والسموات وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل الخلق أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان مدى الدهور والسنين وسلم تسليمًا.
(1) سورة البقرة آية: 185.
(2) البخاري الصوم (1810) ، مسلم الصيام (1081) ، الترمذي الصوم (684) ، النسائي الصيام (2119) ، ابن ماجه الصيام (1655) ، أحمد (2/497) ، الدارمي الصوم (1685) .
(3) البخاري الصوم (1810) ، مسلم الصيام (1081) ، الترمذي الصوم (684) ، النسائي الصيام (2117) ، ابن ماجه الصيام (1655) ، أحمد (2/497) ، الدارمي الصوم (1685) .
(4) البخاري الصوم (1800) ، مسلم الصيام (1079) ، الترمذي الصوم (682) ، النسائي الصيام (2106) ، ابن ماجه الصيام (1642) ، أحمد (2/230) ، مالك الصيام (691) ، الدارمي الصوم (1775) .