فهرس الكتاب
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: { - - ( الله أكبر ( ( مقدمة ( - - جل جلاله -( - - رضي الله عنه - - الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - (( ( - - - ( - - - ( - ( - - ( - - - (( ( - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم - - - - عليه السلام - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( - - - ( - - - ( - ( - - ( - - - (( ( ( - - - ( - - - ( - ( - - ( - - - ( - ( - - رضي الله عنهم - } ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - - ( - - رضي الله عنهم -( (( ( ( - - - رضي الله عنه - - - - ( { - - (( (( فهرس - - رضي الله عنهم - - ( - - - (- رضي الله عنهم -- صلى الله عليه وسلم - - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - (( ( تمت ( - ( - ( - المحتويات ( - ( - - - عليه السلام - - صدق الله العظيم ( } تم بحمد الله (- صلى الله عليه وسلم - - ( - - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - (( ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ( فهرس - - رضي الله عنهم - - { - ( - - (( - - رضي الله عنهم - مقدمة (( فهرس - (( - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( - ( - - (( - - - (( (} (1) .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ووفقني وإياكم لما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم (2) .
الزكاة ومكانتها
الحمد لله حق حمده والصلاة على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم لقاه.
أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله واعلموا أن المؤمن لا يكون مؤمنًا حقًا حتى يخضع لأوامر الله وينقاد لها، وقد فرض الله عليكم فرائض بإقامتها سعادتكم، فرض عليكم الزكاة، وفرض على كل مسلم قادر مالك للنصاب، مستوف للشروط القيام بها في كل عام.
وللزكاة فوائد كبيرة لا تخفى، فمنها: تأليف قلوب الأغنياء للفقراء، وسد حاجتهم وخلتهم، والحيلولة بينهم وبين الانحراف وارتكاب الجرائم أو أن تمتد أيديهم إلى أموال الناس أو إلى أنفسهم.
إن الزكاة تزكية وتطهير للمال وللمزكي نفسه، ولمن يقبل الزكاة ويأخذها من الفقراء وتزكية للمجتمع الذي يؤدي أغنياؤه زكاة أموالهم.
أما تزكيتها للمال: فهي تنميه وتربيه وتطهره وتؤدي إلى البركة فيه، وأما تزكيتها وتطهيرها لنفس المزكي فإنها تطهرها من البخل والشح وعبادة المال التي هي إشراك بالله سبحانه وتعالى.
وأما تزكيتها لنفس الفقير، فهي تطهرها من الحقد والغل والحسد والتطلع إلى ما في أيدي الآخرين وتحول بينها وبين الوقوع في حبائل الشيطان وارتكاب الجرائم.
وهي بالتالي طهارة للمجتمع كله...
فيا صاحب المال: لا تبخل بمالك فإن الذي أعطاك إياه، لو شاء لنزعه منك.
يا صاحب المال: إن الله هو الغني الحميد، وقد من عليك بأن جعل يدك العليا، ويد غيرك السفلى، فاشكر نعمة الله عليك لتدوم لك، ولتظل يدك العليا.
أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالًا، فإن الله وعد المنفق بالخلف، ووعد الله لا يُخلَف.
يا صاحب المال: إن المال نعمة من الله عليك، إن شكرتها زادت، وإن كفرتها هلكت وبادت.
يا صاحب المال: إن رحمة الله قريب من المحسنين، فاحفظ مالك بأداء حق الفقراء فيه، فإن الفقير إذا لم يدفع له حقه: اندفع إلى الشر، وإن المجتمع الذي تظهر فيه الجريمة، ويفشو فيه المنكر، ويفقد فيه الأمن والاستقرار: لا يمكن أن يُنمى فيه مال، ولا يمكن أن يزاد فيه رزق، بل إنه يسير من حياة ضنك إلى حياة أشد ضنكًا منها.
يا صاحب المال: لقد جرت سنة الله في خلقه أنهم إذا جادوا جاد عليهم وإذا بخلوا فمنعوا الزكاة حبس عنهم الأمطار، وأغلى عليهم الأسعار، فاستنزلوا رحمة الله بالجود والكرم، فإن الله جواد كريم يحب الجواد الكريم، وأنه بكم رؤوف رحيم.
لقد جاءت السنة النبوية المطهرة تحذر مانع الزكاة، وتنذر بالعذاب الأليم، يقول عليه الصلاة والسلام: { ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة} ، إن مانع الزكاة يوم القيامة في النار.
إنه يعذب بما كنز من مال الله الذي أعطاه ومنع حقه...
ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: { والذي نفسي بيده ما من رجل يموت ويترك غنمًا أو إبلًا أو بقرًا لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس، كلما نفدت أخراها عاد عليه أولاها} (3) .
(1) سورة القدر.
(2) انظر الضياء اللامع ص 174.
(3) البخاري الزكاة (1391) ، مسلم الزكاة (990) ، الترمذي الزكاة (617) ، النسائي الزكاة (2440) ، ابن ماجه الزكاة (1785) ، أحمد (5/152) .