الصفحة 715 من 733

قال النووي في شرح مسلم:"يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ، ويرفع صوته ، ويجزل كلامه ، ويكون مطابقًا للفصل الذي يتكلم فيه من ترغيب وترهيب . ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرًا عظيمًا ، وتحذيره خطبًا جسيمًا"ا.هـ

من أسباب ضعف التأثير، وتطرق الملل إلى السامعين ، أن يتحدث المتحدث بطبقة رتيبة على وتيرة واحدة .

أصلًا تركيز الجمهور على نبرة الصوت أكثر من تركيزهم على الكلمات .

ولهذا ، فإن المتحدث الناجح يغير نبرة صوته في الجمل المناسبة بما يتوافق مع أسلوب الجملة .

كل أسلوب من أساليب الكلام له نبرته الخاصة ، كالخبر ، والاستفهام ، والحزن ، والغضب ، وغيره .

نبرة الصوت مهمة جدًا حتى في فهم السامع للكلام .. بل قد ينقلب معنى الجملة بسبب تغير النبرة ، فلو طلب منك قراءة ورقة فيها هذا الاعتراف وهو قولك:"أنا السارق". يمكنك أن تقلب المعنى بأن تقرأ الاعتراف بنبرة الاستفهام فتقول:"أنا السارق ؟!!"

و في مثال آخر: يقول معد التقرير: بلغت أرباح الشركة المنافسة ثمانمائة ألف ريال ، بينما بلغت أرباح شركتنا ثلاثمائة ألف ريال (بأسلوب قوي)

الثلاثمائة أقل ، لكن السامع الذي لا يركز قد يظن أنها أكثر بسبب نبرة الصوت .

طيب .. بعض الناس يشكو من أن حديثه على نبرة ووتيرة واحدة ، هل هذا الأمر جبلي لا يمكن تغييره ، أو أنه يمكن علاجه وتحسينه ؟

الصوت فطري لا يمكن أن نغيره .. لكن تغيير نبرة الصوت حسب الكلام أمر يمكن علاجه وتحسينه بإذن الله .. كيف نعالج هذا الأمر؟ .

أول خطوات العلاج هي تحديد طبيعة هذه المشكلة ، فقد تكون هذه المشكلة بسبب الاعتماد على حفظ الموضوع ، فهنا لا بد من إعادة النظر في إعداد الموضوع وطريقة الإلقاء .

قد يكون السبب الاستعجال في الإلقاء ، فنقول: تمهل ، وخذ وقفات يسيرة أثناء الكلام ، حتى تتمكن من تغيير نبرة الصوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت