الصفحة 717 من 733

خير الأمور الوسط .. من سلبيات الإلقاء السريع أنه يفقد السامع المتابعة ، وقد يشوه إخراج الحروف فيختلط بعضها ببعض وتلتبس العبارات ، وقد يؤدي أيضًا إلى إهمال الوقوف وعدم رعاية الفواصل .

عن عائشة رضي الله عنه قالت:"ما كان رسول الله ( يسرُد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بَيْنَه فصل، يحفظه من جلس إليه"(27) أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني .

إذن .. تمهل في خطابك ، ولكن في المقابل ، احذر من الهدوء البارد ، والتثاقل المميت ، فهو من أكبر أسباب الملل في نفوس السامعين .

يحدد المختصون معدل سرعة الإلقاء بمائة وعشرين كلمة في الدقيقة .

هناك مهارة أخرى مهمة ، وهي البطأ في إلقاء الأفكار الرئيسية والجمل الهامة ، والهدف من هذا هو التأكيد عليها ، وتعزيزًا أثرها في نفوس السامعين .

أما الأمور الواضحة ، أو الأمثلة السريعة فيمكن الإسراع في إلقائها كما في المثال التالي:

13)فن الوقوف

من صفات المتحدث الجيد حسن اختيار المواضع التي يتوقف عندها أثناء الكلام ، وضبط طول مدة السكوت .

في علوم القرآن اعتنى علماء الأداء بعلم الوقف والابتداء في قراءة القرآن الكريم ، وصنفوا فيه المصنفات ، وقسموا الوقف إلى أنواع: فمنه التام ، والحسن ، والممنوع ، وما كان الوصل أو الوقف فيه أولى .

السكتات خلال الكلام لها فائدة في حسن فهم السامع للموضوع ، ولها فائدة أخرى في التنفس وارتياح المتحدث أثناء الكلام .

بعض الخطباء قد يقل استنشاقه للهواء أثناء الإلقاء بسبب حماسه وانهماكه في إخراج الكلام ، فيشعر بالضيق ، وربما الارتباك .

ولهذا نقول ، حافظ على التنفس الجيد أثناء الكلام ، واستغل السكتات في استنشاق الكمية المناسبة من الهواء ، فهو سلاحك في إطلاق الكلمات .

ما هي أقسام السكتات ؟

هناك سكتة تحدثنا عنها سابقًا ، وهي السكتة التي تكون في بداية الإلقاء أمام الجمهور قبل أن يبدأ الخطيب في الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت