أما في حالة الارتجال فإن من المتحدثين من يفضل تحريرَ يديه وسدلَهما على جانبي الجسم ، ومنهم من يفضل وضعَ يديه فوق بعضهما أسفل البطن.
والذي يختاره كثير من أهل الخبرة ، وهو ما تؤيده الممارسة العملية أن يضع المتحدث قبضته في الأخرى أمام بطنه ، مع ملاحظة عدم تشبيك اليدين .
هذا الوضع مريح أولًا ، ثم إنه يعطي إيحاءً للمستمع بثقة المتحدث بنفسه ، وأن لديه شيئًا مفيدًا يقدمه للمستمع ، بالإضافة إلى أن اليدين ستكونان متحررتين للقيام بالحركات المناسبة ، وهذا الأمر يصعب تحقيقه في حالة سدل اليدين على جانبي الجسم .
ويستثنى من هذا الأمر: المتحدث المبتديء إذا أصيب بارتباك أو توتر ، فإن الأولى به أن يمسك بشيء حوله يفرغ من خلاله شحنة التوتر حتى يتمالك نفسه ، وتهدأ أعصابه .
لكن هذا العلاج المؤقت يجب أن لا يتحول إلى عادة .
15)لغة البدن
ونقصد بلغة البدن الحركات والإشارات والإيماءات التي يقوم بها المتحدث أثناء كلامه ، سواء باليدين ، أو الكتفين ، أو الرأس ، أو العينين ، أو بتعبيرات الوجه .
وهذه اللغة لها أثرها الهام في الإلقاء ، قال بعض الأدباء:"الإشارة واللفظ شريكان، ونعم العون هي له، ونعم الترجمان هي عنه، وما أكثر ما تنوب عن اللفظ، وما تغني عن الخط".
وإذا استخدم المتحدث لغة البدن بمهارة ، ستكون يداه وبدنه ووجهه أداة عجيبة لإيصال الأفكار وتحريك المشاعر .
لغة البدن لها عدة فوائد ، من هذه الفوائد:
1 ـ زيادة فهم السامع ، وتأثره بالكلام ، فهو يسمع العبارة ، ويرى الإشارة ، مما يعزز أثر الكلمة في نفسه .
2 ـ إزالة الملل لدى السامع .
3 ـ أنها تعين المتحدث على القضاء على الخوف والارتباك . كيف؟ الخوف طاقة زائدة تحتاج للتفريغ ، ومن طرق تفريغها والتنفيس عنها هذه الحركات والإشارات .
? أمثلة تطبيقية: هل هناك شواهد من السنة النبوية؟ هل كان النبي ( يستخدم لغة البدن؟ الأحاديث في هذا كثيرة جدًا .