أخي الداعية .. الناس مجبولون على الميل إلى كل حسن وجميل ، فالثياب الحسنة ، والطيب الحسن ، والنعل الحسن ، لها دور في قبول الناس للمتحدث ، وارتياحهم لشخصه ، مما يعزز أثر كلامه في نفوسهم .
يقول الماوردي: (( ويستحب للإمام من حسن الهيئة وجمال الزي أكثر مما يستحب للمأموم؛ لأنه متبع ) ).. لكن نقول بدون مبالغة وبدون تكلف .
ومما يتعلق بالمظهر أيضًا ، أن تتأكد من عدم وجود أي ملاحظة في وجهك أو لباسك .. انظر إلى المرآة قبل أن تقف أمام الجمهور ، ويمكنك أيضًا الاستعانة ببعض من حولك للتأكد من الموضوع ، والمسلم مرآة أخيه كما جاء في بعض الأحاديث .
من المواقف الطريفة المتعلقة بالمظهر: عدة مواقف وقعت لي مع أحد الإخوة من المصلين في الجامع ، أنا أدين لهذا الرجل بالفضل بعد الله في عدة مواقف ينبهني فيها ، مرة يشير إلى أزرار الثوب ، يعني تراك نسيت تزر الأزرار .. يوم يشير إلى وجهه يعني فيه شي عالق في وجهي .. ففي يوم من الأيام كنا في خطبة الجمعة ، فنزلت من المنبر وأقيمت الصلاة ، ثم تقدمت وكبرت .. وبعد ما كبرت أردت ان أقرأ الفاتحة فإذا واحد يجرني مع المشلح من أعلى يدي ، أنا الآن في الصلاة ، فبدأت أفكر: وش السالفة؟ .. أكملت الركعة فلما قمت للركعة الثانية ، فإذا واحد يجرني مع المشلح ، لكن هالمرة من الأسفل .. المهم أكملت الصلاة ، وبعد أن تفرق الناس ، قلت: من الذي يجرني في الصلاة؟ قال الأخ: أنا ، قلت: لماذا؟ ، قال: لما كبرت كان المشلح مرتفع من جهة اليسار ، فسحبته حتى يعتدل ، فتعدّل من فوق لكنه تعلق في النصف ، فلما قمت للركعة الثانية سحبته من أسفل ، فتعدّل كله والحمد الله .
يعني الأخ الله يهديه صاير يسحب ويعدل ، وأنا أصلي .. هذا حرص طيب لكنه في غير محله ، ويربك المصلي ولا سيما الإمام .
18)اجمع جمهورك