ولعلّ أفضل طريقة للجمع بين الأمرين هو تحرير الطاقات المبدعة في أعمال أكثر تحرّرًا وانفتاحًا من الأعمال والوظائف التي تقوم على قواعد العمل ونظام الإدارة فإن في هذا تسوية للمشاكل مع الأفراد الإداريين الذين اعتادوا على النمطية في إنجاز الأدوار. في نفس الوقت كسب المزيد من الإمكانات والفوائد التي يعود عليها الفرد المبدع إلى العمل.
8-القدرة العالية على تفهّم المشكلات ومناقشتها بسعة صدر والتعامل معها بإيجابية وحكمة فلا تعود الأزمات المستعصية على المبدعين بالإحباط أو الشعور بالفشل والنقص في أغلب الأحيان.. بخلاف الكثير من الأفراد الذين تزيدهم صلابة الأزمات تراجعًا ونكوصًا إلى الوراء أو شعورًا شديدًا بالإحباط فينهزمون في ذواتهم أولًا ثم أمام خصومهم ومنافسيهم..
بينما التطلّع إلى الإصلاح وتغيير الأوضاع تفجر طاقات المبدعين فتجعلهم أكثر تفكيرًا وتخطيطًا للمعالجة، وطبعًا فإن الذين يقودون أممهم إلى التحرير ويضعون جماعاتهم في القمم هم المبدعون لما لهم من وعي وإدراك وإحساس مرهف وحماس متدفق يؤرقهم من وطأة المشاكل وانعكاساتها لذا فإنهم يشعرون وكأنهم هم المسؤولون عن حلها ونظرًا لما يملكه المبدع من ثقة والتزام في حل المشكلات حتى ولو استلزم ذلك خسارة له، فإنه سيكون مساهما حقيقيًا في الحلول.