9-وضوح الرؤية وصلابة الموقف وثبات القدم.. إن الشخصيات المبدعة تنظر إلى الزمن كمورد إنتاجي يجب استثماره في تحقيق المزيد من الفتوحات والانتصارات وتنظر دائمًا إلى الأمام للسبق والتقدم ولا تجعل للماضي أو الحاضر قيودًا عليها.. إن بعض الأفراد يعيش في قيود الماضي وأزماته وآخرون يعيشون في قيود الحاضر وأزماته فينشغلوا في هموم اليوم متناسين آمال الغد وهذا خطأ كبير يعود عليهم بالفشل في آخر المطاف وكم من الأفراد المهمّين الذين شعروا بمرارة الندم على فترات مهمة من حياتهم مرّت، كان فيها المزيد من الفرص الثمينة لم يستثمروها وانشغلوا بالهوامش وتوافه الأمور ولكن الندم بعد فوات الأوان لا ينفع ولا يعود عليهم بالفرج من جديد بينما الأفراد المبدعون ينظرون دائمًا إلى الأمام ويعيشون الأولويات القصوى فيمسكون بها ومن بعد ذلك تحظى الأمور الأخرى ببعض العناية، وأنت ترى أن مجمل هذه الصفات وغيرها تصوغ الشخصية الخلاقة والمبدعة القادرة على المساهمة في التطوير والرقي.. ولعلّ شخصًا واحدًا مبدع ينفع المؤسسة ويساهم مساهمة فعّالة في إيصالها إلى النجاح كما أن انعدامه قد يصيبها في الفشل خصوصًا في أوقات الأزمة.
مقوّمات الإبداع
إن المؤسسات الأفضل هي التي تكون قادرة على الابتكار والتجديد على أسأس نام ومتطور، والمدراء الأفضل هم الذين يكونون قادرين على مساعدة الأفراد والاستفادة من مواهبهم الإبداعية..
وعلى هذا فإنه ينظر إلى الابتكار على أنه عملية إيجاد وخلق الأفكار الجديدة ووضعها في الممارسة الصحيحة ونعني بها:
-أن تحدّد طرقًا لعرض الأفكار والخطط بحيث تقنع الآخرين.
-وإيجاد أفكار جديدة تساعد المؤسسة على أن تكون في وضع أفضل.
-كما تكون بدرجة من المنطقية والتوازن بحيث تلقى التجاوب الأمثل من العاملين والمدراء وتحفّزهم لاستثمار قدراتهم ومواهبهم لتحقيق الأهداف.