إن بعض المدراء السلطويين بل بعض المسؤولين وأصحاب المراكز والقرار قد تدفعهم أنانيتهم أو شكوكهم بكفاءات الآخرين ومواهبهم إلى إخفاء جهود الآخرين حتى يظهروا أنهم وحدهم المبدعون في تحقيق الإنجازات وأنهم النسخة الفريدة في البلد التي لا يضاهيها أحد في المهارة والقدرة أو أنها القدرة الأكبر التي على الجميع الإذعان لها.. متناسين أن هذه الحالة من شأنها التراجع بالمؤسسة إلى الوراء لأنها تؤثر على الروح المعنوية للعاملين فتصيبهم بالإحباط كما قد تعود على المؤسسة الواحدة بالانقسامات المتعددة وحتى إذا شكلوا فريق عمل فإنهم يحبذون الفريق التابع المقود الذي لا قرار له ولا استقلال في الرأي والتفكير.. ليكون آلة سهلة لرغباتهم وأفكارهم وحدهم متصوّرين إن هذا هو الإبداع ولو أعطوا لأنفسهم فرصة أكبر للتأمل والتفكير في النتائج وتناولوا الأمور بعقلية أن (الكل أفضل من الفرد) لوجدوا أن الإبداع الحقيقي هو في إيجاد فريق عمل واثق من نفسه وقادر على الأخذ بزمام المبادرة في تحقيق الانتصارات لأن هذا الفريق هو الأكمل والأبقى والأجدر على القيادة والرقي، وهو الذي يؤخذ في المنظور القريب والبعيد على أنه من آثار الخلاقية والإبداع التي يتصف بها المدير الذي أوجده وأسسه وساهم في تفعيله في ميادين العمل..
إن الإداري المبدع هو الذي يرى جهده متكاملًا مع الجهود التي يقدمها الآخرون ويرى في إنجازات الآخرين إنجازات للمؤسسة وإنجازات المؤسسة في المحصلة النهائية هي إنجازات الجميع..
4)البعد الإنساني في التعامل مع الأفراد..
لا شك أن الإنسان هو جوهر الإبداع والابتكار وتتحقق الفرص الأكبر للإبداع في ظل الاهتمام المتزايد بالأبعاد الإنسانية في التعاطي الإداري مع الأفراد..