إن التأخر الدراسي مشكلة متعددة الأبعاد . فهو مشكلة نفسية وتربوية واجتماعية يهتم بها علماء النفس والمربون والأخصائيون الاجتماعيون والآباء .وإن تخلف بعض التلاميذ دراسيًا وعجزهم عن مسايرة أقرانهم تحصيليًا قد يثير لديهم العديد من الاضطرابات النفسية ومظاهر السلوك غير السوي . كما أن تخلف التلميذ دراسيًا يثير القلق لدى الوالدين ، كذلك فإن التخلف الدراسي ينعكس أثره اجتماعيًا في صورة ميزانيات تهدر دون عائد يذكر .
وإذا كان التخلف الدراسي مشكلة بصفة عامة ، فهو مشكلة أساسية في المرحلة الابتدائية بصفة خاصة . ذلك لأنها المرحلة الأولى من مراحل التعليم الأساسي التي تستوعب معظم الأطفال الذين نجدهم بالنسبة للقدرة العقلية العامة والتحصيل يتوزعون توزيعًا اعتداليًا ، أي أننا نجد بينهم مالا يقل عن 3 , 2? من المتخلفين دراسيًا ، هذا بالإضافة إلى أن المرحلة الابتدائية تمثل إحدى مراحل النمو النفسي الهامة .
أسباب التأخر الدراسي
1ـ مستوى الذكاء:
يرى الباحثون أن انخفاض القدرة العامة من العوامل المعجلة لظهور التخلف الدراسي .
2 ـ الصحة الجسمية العامة:
من الخصائص الجسمية والصحية العامة للمتخلفين دراسيًا الضعف العام وقلة الحيوية وقلة النشاط الجسمي العام مما يعوقهم عن الانتظام في الدراسة ويعرضهم للإجهاد وعدم القدرة على بذل الجهد المطلوب للتحصيل . هذا بالإضافة إلى معاناتهم من أمراض مختلفة مثل الأنيميا والاضطرابات الغددية وروماتيزم القلب والصرع .
3 ـ الحواس:
وجد أن نسبة ضعف الحواس خاصة ضعف السمع والبصر أعلى عند المتأخرين دراسيًا منها عند العاديين ، مما يضيع على المتخلفين فرصة متابعة الدروس ، بالإضافة إلى أن منهم من يعانون من عيوب نطق وكلام أهمها اللثغة واللجلجة والبطء الواضح في الكلام .
4 ـ الانتظام في الدراسة: