وكذلك فإنه ينبغي أن يعلم المسلم أن الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم من أنواع الأدب العظيمة التي أوجبتها الشريعة المطهّرة.. وهذا يشمل أشياءً كثيرةً جدًا ، فمن الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم التسليم له والإنقياد لأمره ، وتصديق خبره ، وتلقّيه بالقبول ، وعدم معارضته بحيث لا يُستَشكَل قوله وإنما تُستشكل الأفهام . ولا يُقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ، ولا يدَّعي نسخ سُنته ، وكذلك لا ترفع الأصوات فوق صوته صلى الله عليه وسلم لأن ذلك سبب لحبوط العمل ، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا ترفع الأصوات فوق حديثه إذا قُريء ولا عند قبره .
الأدب مع الخلق:
ويندرج تحت هذا الصنف نوعان من الأدب وهما آداب المخلوقين وآداب الأحوال، فالأدب مع الخلق يشمل معاملتهم على إختلاف مراتبهم بما يليقُ بهم وبما يتوافق مع الشرع الكريم، فالأدب مع الوالدين يختلف عن غيره من الأدب و يجب مراعاته.. وكذلك الأدب مع العالم .. والأدبُ مع الأقرانِ .. والأدب مع الأجانب .. والأدب مع النساء المحارم والأجنبيات .. والأدب مع الضيف ..والأدب مع أهل البيت وغيرهم . هذا من جهه ما يتعلق بمن حولك من المخلوقين . أما الأحوال ففيها آداب عظيمة لكل أحوال المؤمن حتى لوكان بمفرده لايطّلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى. ومن أمثلة آداب الأحوال آداب الأكل و النوم والخلاء واللباس والمشي والسفر والدخول والخروج والركوب والسكوت والإنصات وغير ذلك .. فمثلًا للأكل آداب يجب عليك الإلتزام بها حتى لو كنت تأكل و حدك .. فتُسمي ولو كنت لو حدك، وتأكل بيمينك ولوكنت لوحدك، ولا تأكل من وسط الطعام و كنت بمفردك . وكذلك الحال في سائر آداب الأحوال .
في مظاهر أهميّة الأدب: