فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 854

السعي لإنشاء مؤسسات تربوية عامة: تفتقر مجتمعاتنا اليوم إلى مؤسسات عامة تحتضن أبناء المجتمعات المسلمة، فالشباب والفتيات اليوم يعانون من الفراغ، وسوف تزداد مخاطره تبعا للمتغيرات الجديدة، لذا فمن مسؤولية الدعاة والمربين السعي لإيجاد محاضن عامة لأمثال هؤلاء. ولايزال كثير من المربين يفكرون بعقلية منغلقة، ولايرون من الواقع إلا فئة محدودة ممن يتعاملون معه، وحين يسمعون مصطلح التربية يحصرونه في هذا الإطار. توسيع دائرة الجهود التربوية: تتطلب هذه المرحلة توسيع الجهود التربوية وعدم اقتصارها على النخبة، فلئن قدمت مؤسسات الصحوة اليوم برامج تربوية متميزة للشباب أنتجت هذا الأثر الملموس، فلابد من تقديم برامج تربوية عامة لطبقات وشرائح دون المستفيدين من البرامج التربوية القائمة اليوم. وحتى تؤدي هذه البرامج المنتظرة ثمرتها لابد من توسيع أهدافها لتستهدف المحافظة على أصل التدين الموجود لدى هؤلاء الشباب، وتأصيل الثقافة الإسلامية الصحيحة، إنهم يواجهون مخاطر فكرية وعقدية يتربع على قمتها من يدعو إلى الإلحاد في ظل بناء هش وثقافة شرعية هشة وعلم شرعي سطحي، فنحن نحتاج إلى جهود تؤصل الثقافة الإسلامية عند الناشئة ولو كان السلوك الذي هم عليه اليوم غير مرضي. ولا بد من التخلي من فكرة إما أن يكون الشاب متدينا صالحا داعيا أو لايكون، فلابد من مراعاة هذه المستويات وتقديم جهود متوازنة في ذلك من خلال: إقامة الجميعات والمؤسسات والأندية العامة الموجهة، وتصدي طائفة من المربين للتعامل مع هؤلاء، ومن خلال الأنشطة والبرامج المدرسية، والسعي قدر الإمكان لتوجيه البرامج العامة الموجهة للشباب كالجمعيات العامة والنوادي والأنشطة الكشفية والرياضية ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت