فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 854

تطوير الأساليب التربوية: لا بد من تغير الأساليب التربوية وتطويرها، وتجاوز الأساليب التقليدية السابقة التي اعتاد المربون عليها، واختلطت فيها الوسائل بالغايات، والأساليب بالمنهج، ولئن كان السابقون يقولون: إن أولادكم خلقوا لعصر غير عصركم، فسرعة التغير اليوم تجعل هذه المقولة أكثر انطباقا ومصداقية، وتجعل التفاوت يلحظ في مستويات أكثر تقاربا في العمر من مستويات جيل الآباء وجيل الأبناء. اقتحام وسائل الإعلام والمشاركة فيها: نحتاج اليوم إلى مشاركة الدعاة مشاركة فعالة وتقديم المادة التربوية المتميزة، إن وسائل البث الإعلامي اليوم وأبرزها القنوات الفضائية لا تقدم في معظمها إلاّ المادة الهزيلة، المادة التافهة المادة التي تدور حول الإثارة والإغراء وتتجاوب مع عواطف الناس وغرائزهم، بل تستهدف إثارة الكامن من غرائز الناس، وهي بحاجة اليوم إلى أن تُثرى بالمواد الجادة التي يحتاجها الناس. والمادة التي نحتاج اليوم إلى تقديمها منها ما يحتاجه الجيل المستهدف بهذا الغزو: جيل الشباب والفتيات وجيل الناشئة، فنحتاج أن نقدم لهم برامج جادة تقدم لهم المادة المتميزة المحافظة، وتجيب على تساؤلاتهم، وتتحدث عن همومهم، وتقدم لهم الثقافة الشرعية باللغة المعاصرة التي يفهمونها، وتتلاءم مع حاجاتهم ومع متطلباتهم ونحتاج أيضًا إلى تقديم برامج تتناول القضايا التربوية التي يحتاجها المربون، وتحتاجها الأسرة، وتحتاجها المدرسة، ويحتاجها المعلمون والمهتمون بشؤون التربية. وإلى متى تكون هذه الوسائل حكرًا على دعاة الإثارة، والباحثين عن الشهرة، وإلى متى تظل هذه الوسائل تسهم في تسطيح ثقافة الأمة، وفي تهميش اهتماماتها؟ إن هذه الوسائل هي التي تتحكم اليوم في ثقافة الأمة وتصنع الرأي العام وتُوجّه الناس شئنا أم أبينا، ولابد من أن يفكر الجادوّن في التعامل مع مثل هذه الوسائل والقنوات، ولابد أن يعيدوا النظر في إحجامهم فيما سبق، ولئن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت