فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 854

الصالحون يجدون مبررًا وعذرًا لهم فيما سبق في تأخرهم عن مشاركة في هذه القنوات باعتبار إنها قنوات مُدَنّسَةُ تنشر الفساد واللهو، فاليوم أصبحت مطلبًا، وأصبحت المصالح التي ينتظر أن تتحقق من وراء هذا مصالح عظيمة، فهذه الوسائل هي القنوات والوسائل التي تخاطب الناس . إن المنبر الذي يتحدث من خلاله خطيب الجمعة، أو درس المسجد، أو المدرسة المتميزة، هذه المؤسسات ستبقي تؤدى دورها ورسالتها، لكنها لم تعد اليوم تخاطب الشريحة الواسعة من الناس، إن معظم الشباب إذا حضروا إلي صلاة الجمعة لا يحضرون إلاّ متأخرين، وإذا حضروا وجدوا أن موضوع الخطبة يتناول قضايا بعيدة عن اهتماماتهم، وعن قضاياهم، ثم إن وسائل الإعلام تملك من الجذب والإثارة والوسائل مالا تملكه الوسائل الأخرى، فهي جديرة في أن نعيد النظر في مدى تعاملنا معها، وأن يهتم المربون بتقديم مادة جادّة فيها. إنها تفتفقر إلى مواد للشباب والفتيات تخاطبهم بمستواهم وعقولهم وقدراتهم، وإلى برامج تربوية للآباء والمعلمين، وإلى إنتاج إعلامي متميز يخاطب الطفل والمرأة، يكون بديلا لهذا الإنتاج العفن الذي تعاني منه وسائل الإعلام، وسيزداد عفونة مع الانفتاح على النموذج الغربي المتعفن تعزيز الوظائف الاجتماعية للمدرسة: لابد من السعي لتعزيز الوظيفة الاجتماعية للمدرسة، وأن تتحول من مجرد ميدان للعطاء المعرفي إلى ميدان يجد فيه الطالب الراحة والانسجام والإقبال. ويمتثل هذا الإصلاح في مسارين: الأول على المدى البعيد وهو يحتاج إلى إصلاح جذري في بنية التعليم وهيكليتيه، في ظل طلب متزايد على التعليم وإمكانات محدودة، وهذا لن يتم مالم يعطى التعليم أولوية في الإنفاق والجهد. والمسار الثاني على المدى القريب وهو مايتعلق بمهمة ناظر المدرسة، أو مهمة المعلم والمشرف التربوي، والأخصائي الاجتماعي، ويتم هذا بإعادة النظر في أساليب التعامل مع الطلاب، وضرورة بناء علاقة اجتماعية جيدة معهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت