ويقبل نصحًا من شفيقٍ على الورى
حريصٍ على زجر الأنام عن الرَّدي
فعنديَ من علم الحديث أمانةٌ
سأبذلها جهدي فأهدي وأهتدي .
إلى كل من رام السلامة فليصن
جوارحه عما نهي الله يهتدي
فكانت أول وصية في هذه المنظومة صون الجوارح عمّا حرم الله ثم قال:
………يَكبُّ الفتى في النار حصدُ لسانه
… وإرسال طرف المرء أنكى، فقيِّدِ
هذا إشاره إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخر هم إلا حصادألسنتهم ) .
وإرسال طرف المرءِأنكى فقيّدِ: يعني قيّد طرفك .. لا تُصب بطرفك الحرام، ولاتنظر إلى ماحرم الله عليك.
……وطرف الفتى يا صاح رائد فرجه
ومتعبه فاغضضه ما استطعت تهتدي
يعني إطلاق النظر يؤدي إلى الوقوع في الزنا. ومتعبه فاغضضه: يعنى الذين وقعوا في العشق والتعلق بالصور والأشكال ،من أيّ جهه أوتوا ؟! من النظر فأورثه التعب النفسي لأنه أصيب بالعشق. وخصوصًا إذا عشق امرأة متزوجه أو لاقدرة له على الوصول إليها فما ذايكون حاله ؟! في غاية التعب والسوء ، ولذلك قال:
……وطرف الفتى ياصاحِ رائدُ فرجِه …ومتعبه فاغضضه ما استطعت تهتدي..
ثم يقول رحمه الله:
…و يُحرَمُ بُهتٌ و اغتيابُ نميمةٍ وإفشاءُ سرٍّ ثم لعن مقيّدِ