البهتان حرام ، إذا قلت في أخيك ما فيه فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهتّه ، قوله (نميمةً) أي يحرم المشي بين اثنين للإفساد بينهما بالكلام. وكذلك إفشاء السر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( المجالس بالأمانة ) إذا حدّث الرجل حديثًا ثم التفت فهي أمانة فكذلك إذا استودعك سرًا لا يجوز إفشاؤه . ثم لعنُ مقيّد: يعني لا يجوز لعن المُعَيَّن ..إلاّ إذا كان ممن لعنه الله بعينه كإبليس وأبي جهل وأبي لهب وقد ماتوا على الكفر ..فهؤلاء يجوز لعنهم ، لكن اللعن لا يجوز للمعين ولو كان كافرأ على الصحيح لأنه قد يموت على الإسلام فيكون غير مستحق للعن، فإذًا لا نلعن المعيّن، و لكن لو لعنت الجنس فقلت: ألا لعنة الله على الكافرين .. ألا لعنة الله على الظالمين .. ألا لعنة الله على الكاذبين . فلا بأس ، لكن"لعنة الله على فلان"أو"لعن الله فلانًا"بعينه .. لا يجوز إلا إذا لعنه الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم .
ثم يقول:
وفحشٌ ومكرٌ و البذا وخديعةٌ وسخريةٌ والهزءُ والكِذبُ قيِّد .
البذاء: أي الألفاظ البذيئة .
قيّد: يعني قيّد نفسك عن هذه الأشياء ولا تطلق لسانك فيها .
…بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكّدِ
إذًا الكذب يجوز إذا كان في خداع الكافرين في الحرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الحرب خدعة) .
أما معنى"وللعرس أو إصلاح أهل التنكّد"فجواز كذب الرجل على زوجته إذا خشي شقاقها أوأن تغضب عليه ، وإصلاح أهل التنكّدِ: الإصلاح بين المتخاصمين .
…ويحرم مزمارٌ و شُبَّابَة و ما يضاهيهما من آلة اللهو والرَّدي
ذكر تحريم آلات اللهو والمعازف سواءً كان لها أوتارٌ أو ليس لها أوتار ، مزمار ، أو طبل،أو شبّابّه. كل ذلك حرام ، حتى لو ما كان معها غناءٌ ولذلك قال في البيت الذي بعده:
…ولو لم يقارنْها غناءٌ جميعُها فمنها ذو الأوتار دون تقيدِ