فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 854

قصة ليست من نسج الخيال، قصدت من إيرادها فهم خطوات التفكير العلمي بعمق، والتأكيد على منطقيتها وسلامة نتائجها ـ بعد توفيق الله تعالى ـ، والإشارة إلى أنه يمكن للواحد منا أن يفكر علميًا بسرعة جيدة متى عوّد نفسه على المنهج العلمي وتمرّس عليه...

إذًا فعند تفكيرك في مشكلة معينة يجب اتباع الآتي:

1-تحديد المشكلة بدقة وتعرية أسبابها (بماذا تفكر) .

2-تحديد الهدف من حل المشكلة (لماذا تفكر) .

3-تحديد البدائل (الحلول) الممكنة (كيف تصل لما تريد) .

4-اختيار أفضل البدائل ومتابعة تنفيذه. (كيف تصل إلى ما تريد على أفضل وجه) .

قبل المضي قدمًا أرجو أن تعيد قراءة الخطوات السابقة مرة أخرى..

والآن من المناسب أن أتعرض لهذه الخطوات على نحو مفصّل كما يلي:

1-تحديد المشكلة بدقة وتعرية أسبابها:

(أ) تحديد المشكلة بدقة:

ما هي المشكلة؟ وكيف يُشعر بوجودها؟ ولماذا تُحدد؟ وكيف؟

بعبارة بليغة موجزة يعرّف د. سيد الهواري المشكلة بأنها: (انحراف الواقع عما يجب) (1) ، وهذا التعريف إن إردنا أن يتضمن المشكلة الماضية والمتوقعة إلى جانب المشكلة القائمة فيجب أن نقول:

المشكلة هي: (الانحراف عما يجب) .

ولا يمكن أن تشعر بوجود المشكلة إلا من خلال:

* معرفة واقع الحال.

* ومعرفة ما يجب أن يصير إليه ذلك الواقع.

فإذا كان هناك انحراف بين ما هو قائم واقعًا وبين ما كان يجب أن يقوم، فإنه بإمكانك إدراك أن ثمة مشكلة معينة تحتاج إلى حل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت