فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 854

وعندما تتلمس المشكلة يجب أن تفرق بين:

1-المشكلة الظاهرية (العرضية) : وهي تلك التي تبدو في الوهلة الأولى بأنها هي المشكلة التي يجب حلها، غير أنه بالتركيز والعمق يتبين لك زيفها ويتعرى خداعها.

في التطبيق الأول: ما هي المشكلة... أهي تعاطي الابن للدخان (3) !

وفي التطبيق الثاني: ما هي المشكلة.. أهي خسارة ذلك الموظف (4) الجاد في قسمه وعدم وجود من يخلفه فيه؟

وفي التطبيق الثالث: ما هي المشكلة.. أتراها إخفاق الطالب في جعل الخطين متساويين (5) !

2-المشكلة الحقيقية: وهي ما يجب حلها والتركيز عليها، وهي قد لا تجود بنفسها لمن أصيب بـ (العجلة الذهنية) وقد تحتاج لكي تكتشفها إلى ارتداء (نظارة ذهنية ثاقبة) .

في التطبيق الأول: ألا توافق أن المشكلة أعمق من تعاطي الابن للدخان، وأنها تتمثل بحدوث تغير فكري لدى ذلك الابن، تمخضت عنه رؤية القبيح حسنًا؟

وفي التطبيق الثاني: ألا تعتقد أن المشكلة قد تكمن في معاملة مدير القسم القاسية لذلك الموظف، أو لعدم وجود الحوافز في القسم كما هي في الأقسام الأخرى، أو غير ذلك من المشاكل التي توجد داخل القسم نفسه!!

وفي التطبيق الثالث:... ألم تسأل نفسك بدءًا عن مدى وجود هذه المشكلة أصلًا... لو قمت بقياس الخطين لاكتشفت أنه ليس هناك مشكلة... فالخطان متساويان! ألا زلت توافق المعلم؟

ترى كم من المشاكل المتوهمة استهلكتنا فكريًا واستنزفتنا ماديًا ونفسيًا؟

حواسنا تمارس خداعًا:

إن التطبيق الثالث يبين لنا أن حواسنا قد تمارس خداعًا لنا؛ فكل من يرى بعينه المجردة الخطين السابقين فإنه يعتقد أن الثاني أطول من الأول! وهذا ما يؤكد على أهمية التفطن لمثل هذا الخداع من جهة، وعلى أهمية التأكد من مدى وجود المشكلة التي تعتني بالتفكير في إيجاد حل لها.

حاول أن تقرأ الجملة التالية بصوت مسموع:

عند التفكير في مشكلة معينة يجب أن نتأكد

من من مدى وجودها فعلًا قبل المضي في إيجاد حلٍ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت