فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 854

هل لاحظت تكرار من؟ هل قرأت (من) من مدى..؟ أم أنك اكتفيت بمن واحدة؟

من الطبيعي أن تكتفي بواحدة؛ ذلك أن رؤية عينك تتأثر بما تفكر به... فأنت لم تتعود على تكرار حرف الجر مثلًا... و (لا وعيك) يوحي إلى عينك بعدم إمكانية مثل ذلك التكرار..

وربما لا نستطيع أن نتغلب دائمًا وبشكل تام على مثل هذا الخداع، غير أننا نستطيع أن نقلل من تأثيره من خلال:

* الاعتماد على أكثر من حاسة؛ فمثلًا يمكننا استخدام العين لإبصار شيء معين والأنف لشمه في آن..

* عدم الاعتماد على ما تمليه علينا حواسنا فقط، فمثلًا يمكننا القياس الكمي للشيء...

* جعل العقل مفتوحًا بحيث لا نستبعد شيئًا..

* التركيز الشديد...

(ب) تحديد أسباب المشكلة:

وبعد تحديد المشكلة بدقة وصياغتها بعناية، يجب تحديد الأسباب التي أوجدتها؛ ويفضل تصنيف تلك الأسباب وتقسيمها وفق اعتبارات معينة مع ترتيبها وفق اهميتها، فمن هذه التصنيفات ما يلي:

* أسباب رئيسة وأخرى فرعية.

* أسباب داخلية وأخرى خارجية.

* أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة.

* أسباب مادية وأخرى معنوية.

من الأخطاء الشائعة عند التفكير في الأسباب الاعتقاد بأن هناك سببًا واحدًا لكل مشكلة، في الوقت الذي يكون فيه هناك أكثر من سبب. فتجد بعض الناس عندما يسألك عن مشكلة انحراف الأحداث مثلًا فإنه يقول لك: ما السبب في انحراف الأحداث؟ وهو ينتظر منك أن توقفه على سبب واحد، ولذا تجده يتبرم إذا فصّلت في الأسباب، وربما ينفجر إذا أوصلتها إلى أربعة أو خمسة، أو قمت بتصنيفها! (6) إن أولئك يوقفون مشاكل بحجم الفيل على رأس دبوس.. إن تلك الظاهرة التي يمكن تسميتها بظاهرة (دبوس الفيل) تنتشر عادة في البيئات الثقافية الضحلة، ذلك أن الضحالة؛ تحجب عن أصحابها بعض جوانب الموضوع وربما أهم زوايا التفكير!! وبهذه الظاهرة أضحت القضايا الكبيرة عند أولئك مجرد (بالونات منتفخة) تفتقر فقط إلى ذلك (الدبوس) !

2 -تحديد الهدف من حل المشكلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت