والأعمال والجهود والمدارس التربوية التي تقدم للطفل المسلم الذي يرى وهو في منزله الأفلام التي تحكي له الشرك بالله - عز وجل - عافانا الله وإياكم؟ وللطفل الذي يتربى على الشهوات من صغره؟ وقل مثل ذلك في سائر الطبقات. ثانيًا: التكامل بين المؤسسات التربوية وذلك بأن تتكامل الجهود وتتضافر في كامل المؤسسات التربوية من المنزل والمدرسة والإعلام والمسجد؛ فلا يليق أن تربي المدرسة الشاب تربية يسمع نقيضها بعد ذلك في الشارع، ويراها في وسائل الإعلام؟ إننا نعيش ازدواجية تربوية فيسمع من خلال المنبر في خطبة الجمعة حديثًا يرى نقيضه في الشارع، ونقيضه في النادي، ونقيضه في وسائل الإعلام، ونقيضه في المنزل، يسمع حديثًا في المدرسة ثم يرى نقيضه بعد ذلك في سائر المؤسسات! إن مثل هذا السلوك لا يعدو أن يُخرج لنا جيلًا يعيش في حلقات مُفرغة. وحين نكون جادين في تربية الجيل، فلتتكامل مؤسسات التربية كلها في المجتمع لتسير في خط واضح واحد يتفق مع عقيدتنا الإسلامية، ومع منهجنا، ومع هوية الأمة، وحينئذٍ نرى الثمرة اليانعة بإذن الله. ……… ثالثًا: التكامل داخل المؤسسة التربوية الواحدة إننا نرى على - سبيل المثال - في المنزل -وهو الدائرة الأولى من دوائر التنشئة الاجتماعية- تناقضًا تربويًّا بين قطبي الأسرة، بين الأب والأم؛ فالأب له كلمة تخالف كلمة الأم، والأم لها منهج يخالف منهج الأب، وكيف نتصور شابًّا صغيرًا أو فتاةً صغيرةً ترى التناقض وازدواجية التوجيه داخل البيت من الأم والأب؟ وقد يكون هناك خلاف بين الأب والأم حول بعض الوسائل أو الأساليب التربوية، وقد يكون بينهم خلاف حول بعض الحلول لبعض المشكلات، وهذا أمر طبعي بل ينبغي أن تختلف وجهات النظر؛ لكن هذا شيءٌ، وبروز هذا الخلاف على السطح شيءٌ آخر، هذا شيء، والتعامل مع الطفل من خلال الاختلاف شيءٌ آخر. ………… رابعًا: التكامل بين الوسائل التربوية إننا وللأسف في مجالات كثيرة لا