فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 854

نحسن إلا أسلوبًا واحدًا: أسلوب التوجيه المباشر أسلوب الأمر والنهي، أسلوب الترهيب والوعيد والعقوبة، من الأب الذي يكافئ ابنه ويثني عليه حين يحسن؟ ومن الأستاذ الذي يكافئ تلميذه حين يبدو منه موقفًا يستحق المكافأة والثناء؟ وحين نستخدم العقوبة فإننا ينبغي أن نستخدم بالقدر نفسه - أيضًا - الثناء والثواب؛ وحين نستخدم الترهيب فإننا ينبغي أن نستخدم بالقدر نفسه الترغيب؛ وحين نستخدم التوجيه المباشر فإننا ينبغي - أيضًا - أن نستخدم بالقدر نفسه التوجيه غير المباشر؛ إننا نفتقر كثيرًا في مؤسساتنا التربوية في المدرسة والمنزل-بل ربما في الدرس التربوي في المسجد- نفتقر إلى التكامل بين الوسائل والأساليب التربوية؛ فلا نكاد نجيد إلاّ أساليب محدودة، والأساليب المحدودة ربما تصب في قالب واحد ولا شك أن هذا سوف ينتج لنا تربية نشازًا . وحين نقرأ القرآن الكريم نجد أن القرآن ينوع بين الترغيب والترهيب، والقصة والموعظة، وبين الثناء وبين العتاب على الخطأ. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هكذا؛ فهو صلى الله عليه وسلم تارة يثني على أصحابه، وتارة يعاتب أحدهم، وتارة يغضب عليه، وتارة يوجه توجيهه مباشرًا، وتارة غير مباشر، وهكذا نرى هديه صلى الله عليه وسلم التكامل بين الأساليب والوسائل التربوية. ………… وسائل تعين على تحقيق التكامل والتوازن كان الحديث فيما سبق عن شيء من مضمون التوازن والتكامل، وأرى أن ما ذكرته لا يعدو أن يكون أمثلة تدل على ما سواها، ومعالم تقود إلى غيرها بعد ذلك ننتقل إلى أمور وخطوات أظن أنها قد تكون معينة لنا على أن تتكامل تربيتنا وأن تكون متوازنة . ………………… أولًا: التخطيط والإعداد: مَنْ مِنَ الأمهات والآباء يجلس مع نفسه ويفكر تفكيرًا هادئًا في واقعه مع ابنه وابنته؟، وكيف يمكنه التعرف على مشكلاتهما وكيف سيتعامل مع هذه المشكلة وتلك؟ وكيف سيوفق في هذا الهدف أو ذاك؟ والأستاذ والمربي أيًّا كان موقعه كم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت