فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 854

يأخذ منه التفكير والتخطيط والترتيب للعملية التربوية؟ حينئذٍ ندرك سر الخلل؛ وأنه صادر عن تصرفات مرتجلة لم يسبقها تخطيط وتقعيد من قبل . …………… ثانيًا: وضوح الأهداف واتفاقها مع الأهداف الشرعية: فينبغي أن نرسم أهدافًا نريد أن نصل إليها، وهذه الأهداف يجب أن تكون أهدافًا منضبطة مع الضوابط الشرعية؛ فالتربية التي تدعو إلى تكوين المواطن الصالح تربية تخالف المنطلقات الشرعية؛ لأن الأمة الإسلامية أمة واحدة لا تعرف الحدود ولا تعرف الحواجز، وحين نربي أبناءنا وبناتنا على الإقليمية وعلى العنصرية، على أن يوالي ويعادي على المعايير القبلية والإقليمية والوطنية، فإن ذلك هدف غير شرعي. وأخطر من ذلك حين تتطور القضية على المستوى الفكري وعلى مستوى ما يطرح في الساحة، فيربى الناس على التعلق بالقومية، وبالشعارات الوطنية، إن هذا يخرج لنا أمة متناقضة أمة متناحرة. وحين نربي بناتنا وأولادنا على أن يكون همهمّ الأول هو تحصيل المادة، وحين نربيهم على أن يكون هم التعليم هو تحصيل الشهادة فهذه أهداف مرفوضة، وأهداف لا تتوافق مع أهداف الشريعة التي يريدها الله - عز وجل - أن تخرج المسلم العابد المتجرد لله عز وجل - . …………… ثالثًا: المراجعة المستمرة إنما ينبغي أن نراجع كثيرًا من مناهجنا التربوية، وأن نراجع الأساليب والوسائل التي نستخدمها في بيوتنا وفي مدارسنا ومؤسساتنا التربوية، وكل عمل تربوي نرسمه فهو جهد بشري لا يستغني عن المراجعة والتصحيح، وحين نرفض المراجعة فإن هذا يعني أن نبقى على ما نحن عليه من أخطاء ونبقى على ما نحن عليه من زلاّت وهفوات . ……………………… رابعًا:عدم الاستجابة لردود الأفعال إن غالب حالات الخلل الذي ينشأ في رعاية هذا الجانب إنما هي ردة فعل واستجابة لأفعال تولد الانحراف. ففي المعتقد: المرجئة الذين قالوا لا يضر مع الإيمان ذنب , إنما قالوا قولهم هذا ردة فعل لأولئك الخوارج الذين غلوا فكفّروا مرتكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت