فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 854

قال الله جل جلاله عن قوم موسى الذين لم يستطيعوا أن يدخلوا معه الأرض المقدسة قال عنهم:"فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ" [يونس /83 ] .

هؤلاء الذين أسلموا لموسى بعد السحرة ، يخبرنا الله أنهم أسلموا على خوف ، إنهم ربُّوا على القهر والذل والاستعباد ، وسياقهم كالقطيع ، نشأوا على ذلك ، عاشوا على هذا ، فلما آمنوا ظلت فيهم رواسب من هذا فلم ينجحوا مع موسى عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام ، فاتعبوه ، وبدأت الجاهليات تظهر ، فتارةً قالوا:"لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً" [ البقرة /55 ] ، وتارة قالوا:"لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ" [ البقرة /61 ] ، وتارةً"قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" [المائدة /24 ] .

والشاهد أن سبب هذا أنهم آمنوا أصلًا على خوف من فرعون وملأهم ، فإذا اجتمع الالتزام مع رواسب الجاهلية ، تظل الرواسب تشدك للماضي .

كم من شباب التزم ثم نكص على عقبيه ، وأنت تعلمون أنِّي ـ والله ـ أحبكم في الله ، فلا تغضبوا مني ، فإني أحاول أن نصل معًا إلى حل ، إلى علاج لتلك الأمراض التي تفت في عضدنا ، وتطمس الجهود الدعوية المبذولة لإعلاء كلمة الله في الأرض ، فلكي نصل إلى الجنة لابد من تحمل مرارة الدواء، فهل يعز عليكم تحمل هذا في سبيل الوصول للجنة ؟‍‍‍‍‍‍!!

لذلك تعالوا بنا إلى بعض السبل العلاجية لظاهرة ضعف الالتزام والفتور .

طرق العلاج من ضعف الالتزام

أولا: قف مع نفسك وقفة صادقة جادة .

لابد من وقفة جادة مع النفس ، اصدق مع نفسك ، ولا تبخل في بذل النصح لها .

قل لها: ثمَّ ماذا ؟‍‍ما هي النهاية لكل ما أنت فيه من إعراض عن سبيل الله ؟‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت