فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 854

قال الحسن البصري ـ وقد صح عنه موقوفًا وهو ضعيف مرفوعًا ـ: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال ، وإن قومًا خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم ، قالوا: نحسن الظن بالله . وكذبوا ، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل .

إخوتاه ..

أين الإخلاص ؟! أين حملة الدين ؟ أما رأيتم الرويبضة وهم يمرقون من الدين ، إن هؤلاء ما تجرأوا على الدين إلا بسبب تقصيرنا ؟ تقصير في طاعة الله ، تقصير في الدعوة إلى الله ، والواحد منَّا جل ما يصنع أن يقول: أنا مقصِّر ، ادعُ الله لي !! . مقصر!! فلابد من علاج ، فليس الأمر أن تتهم نفسك في العلن ، ثمَّ لا يتبع ذلك ندم وتوبة .

إخوتاه ..

نحن لا نيأس من رحمة الله ، والله وعدنا إنْ أصلحنا من أنفسنا أن يغير ما نحن فيه من غربة، فالأمل سيظل معقودًا أبدًا ، والمستقبل للإسلام ، وإن كره الملحدون والكافرون ، والتمكين للدين آتٍ بإذن الله ، نسأل الله أن يمكن لدينه في الأرض .

إخوتاه .

من طرق العلاج:

رابعًا: زيادة الطاعات وعدم الاغترار بالعمل اليسير .

معتقد أهل السنة والجماعة أنَّ الإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، فإن لم يكن يزيد فإنه ينقص .

أريد أن يزيد إيمانك كل يوم ، تقرب إلى الله بما تستطيع ، ولا تغتر بالعمل اليسير ، ولا تكثر التشدق بالإنجازات ، لأنَّ هذا قد يورث العجب والفرح بالعمل والاشتغال بالنعمة عن المنعم ،

مثال ذلك:

تجد أن الأخ إذا وجد نفسه مقيمًا للصلوات في الجماعة ، وقام ليلة أو ليلتين ، ظن نفسه من أولياء الله الصالحين ، وهذا قد يبتلى بترك العمل ، لأنه لم يشكر النعمة وإنما نسب الفضل لنفسه ، ولذلك كان المؤمنون هم أكثر الناس وجلًا ، فليس الشأن في العمل وإنما في قبوله ، قال تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ" [ المؤمنون / 60 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت