فالاغترار بالعمل القليل اليسير ، وكثرة الكلام عن الأعمال التي يقوم بها ، هذا دليل أنه لن يكمل ، ولن يتم فاستر نفسك .
قال الإمام ابن القيم في مدارج السالكين:"ولله در أبي مدين حيث يقول: ومتى رضيت نفسك وعملك لله، فاعلم أن الله عنك غير راضٍ ، ومن عرف نفسه وعرف ربه علم أن ما معه من البضاعة لا ينجيه من النار ، ولو أتى بمثل عمل الثقلين".
نعم الذي يرى نفسه مؤمنًا خالصًا فهذا معجب مغتر بنفسه ، لابد أن ترى دائمًا نفسك بعين النقص والعيب ، لابد أن تنكس رأسك وتذل لله .
ولله المثل الأعلى: فأنت تعرف أنَّ الولد إذا رضي عن نفسه في علم من العلوم يبدأ يهجر مدارسته ، ثمَّ بعد هذا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، وقد يرسب في هذه العلم ، بسبب تهاونه وعجبه .
وهذه قضية الأمن على الإيمان ، وقد قال الله:"أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ" [ الأعراف/97-99] فلا تأمن ، فإنَّ إبراهيم الخليل عليه السلام لم يأمن على توحيده ، بل ابتهل إلى ربه وقال:"وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَام" [ إبراهيم/35 ]
إخوتاه ..
من طرق العلاج:
خامسًا: عدم التسويف .