قل لنفسك: منذ متى وأنا ملتزم فماذا قدمت لدين الله ؟!
هل أنا أعمل لله أم من أجل نفسي ؟!
ثمَّ بعد أن تمحص نيتك لا تفتر ، ولا تقنط ، بل عليك أن تسعى في العلاج بقوة ، انتهز أوقات النشاط في مضاعفة الطاعات .
وهذا منهج تربوي عليك أن تبدأ به .
احفظ كل يوم ولو عشر آيات ، وارتبط بمقرأة لتتعلم أحكام التلاوة ، وإذا كنت أتقنتها فحافظ عليها من أجل أن تكون من القوم الذين يجتمعون في بيوت الله لتلاوة القرآن ومدارسته فتحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده ..
حافظ على أذكار الصباح والمساء ، وأكثِر من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل
حافظ على درس علم أسبوعي .
لابد أن يكون لك حظ من الليل ، وابدأ الآن بركعتين خفيفتين ، ثمَّ ابدأ في الزيادة شيئًا فشيئًا ، ولا يلهينك الشيطان عن هذا الورد ، إن لم تكن تحفظ فامسك بالمصحف وصلِّ ، واعتادك ذلك سيكون عونًا لك على الحفظ بإذن الله ، لأنَّ القراءة من حفظك لها شأن آخر .
امكث في المسجد بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس ، وصل ركعتي الضحى لتكتب لك كل يوم أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .
وإن لم توفق لذلك فاجلس بين المغرب والعشاء لتنتظر الصلاة بعد الصلاة فإنها من أعظم الكفارات ، وترفع بها الخطايا وتعلي الدرجات .
وهكذا ابدأ في زيادة الطاعات والقربات لتحصن نفسك ، أما إذا لم يؤثر فيك كل ذلك ، وإذا لم تجد من نفسك القوة والرغبة والإصرار على بذل الجهد لله ، فاعلم أنَّ قلبك مات فادعُ الله أن يردك عليك قلبك المطموس .
إخوتاه ..
انظروا لحال السلف الصالح ، وكيف كانت أشواقهم تطير بهم إلى طاعة الله تعالى ، كيف كانوا يتغلبون على الفتور والكسل بالشوق والخوف .