خفض التكلفة وبالتالي ترتفع ربحية المؤسسة. وهنا تتوحد جهود المؤسسة وجهود المورد للتقليل من كلفة تنفيذ العمليات. في مثل هذا التوحد بين المؤسسة والمورد للعمالة الخارجية فانه يتوفر لدى المورد الدرجة العالية من التخصص والخبرات المتفردة التي تتعلق بالخدمة المقدمة إلى المؤسسة. وهذه الخبرات يكتسبها المورد من مصادر مختلفة لكونه يمارس تخصصا معينا لفترة طويلة ولأن أفراد طاقمه يكونون في الأصل قد درسوا وتمرسوا على أنواع محددة من العمليات والأعمال. كما أن الخبرات العالية والمتميزة يمكن أن تكون متوفرة في أفراد المؤسسة ذاتها لنفس الأسباب. وباجتماع وتوحيد الخبرات والتجارب من كلا الطرفين، فإنه يتحقق القدر الأكبر من المعرفة التي تعزز تقديم أفضل الخدمات ومن ثم تحقيق ربحية أكبر. عندما يتم نقل الأعمال الثانوية إلى موردين خارجيين ليقوموا بتنفيذها، فإن موظفي المؤسسة سيجدون القدر الكافي من الوقت لتطوير الأعمال والخدمات الأساسية التي قامت المؤسسة من أجلها. مثالنا على ذلك أن الأعمال التي يقوم بها أي بنك من إقراض وإيداع وعمليات مصرفية أخرى تبقى هي الأعمال الأساسية التي تأسس البنك من أجلها. لكن عمليات توصيل كشوف الحسابات أو الوثائق المتعلقة باعتماد مستندي إلى العملاء أو حفظ الوثائق والمستندات في المستودعات أو الأرشيف ليست من الأعمال الأساسية التي أسس البنك من أجلها، وبذلك فإن جهات أخرى متخصصة في مثل هذه الأعمال تستطيع إتمامها بطرق أفضل من البنك وذلك لأن هذه الجهات متخصصة وممارسة في تنفيذ عمليات ضخمة من هذا الطراز. وعليه فإن على المؤسسات أن تتعلم من بعضها البعض وأن تتعرف على طرق نجاح الآخرين وذلك ببناء قواعد بيانات مشتركة تتيح للمؤسسات الإطلاع على أفضل الممارسات وقصص نجاح الآخرين. كما أن على المؤسسات أن تسعى باهتمام لإيجاد موردين أكفاء يقومون بتنفيذ الأعمال التخصصية والالتفات بشكل أكبر إلى الأعمال