في اللحظة الأولى يبدأ المؤلف البحث في تاريخية الفكر وبروز الفكرة أو مبدئها تاريخيًا ويرى أن الفلسفة هي التي تملك الفكرة وفي حين أن الأفلاطونية ترى أن الفكرة تنتقل من الصورة وتعني بنظرية الفلسفة نظرية الفكرة أو الصورة يؤكد المؤلف قوله: » نجزم أن الفلسفة أفلاطونيًا هي رؤيا إذ ليس الفيلسوف » إلا من كانت رؤيته أدق » أو الأقدر على الرؤية « » ص9« بعد ذلك يوضح أن المفكر يرفع الفكرة، ثم ينتقل من أفلاطون إلى ديكارت ليعرض من خلاله أن الإله موجود ما دمنا نفكر فيه ويستنتج من الكوجيتو أن الوجود يتحدد من الفكرة التي تضمنه .
وسعيًا نحو إعلان سلطة النص يرى أن الفلسفة المعاصرة وضحت أن النص هو أصل الفكرة. إن بدء التأويل هو إعلان لسلطة النص على حساب سلطة الفكرة ولا يمكن تعريف النص لأن مهمة فلسفة التأويل هي إنطاقه ومحاورته .
ثم يبدأ المؤلف بشرح فكرة ريكور وتعريفه للنص » نسمي نصًا كل خطاب مثبت عبر الكتابة « فالكتابة هي تثبيت للقول مع الإبقاء على فكرة نسبية التثبيت ليبقى سابحًا في الاطلاق .
والقارئ - حسب ريكور - هو محاور النص بغياب منشئه .
ويغدو النص - هنا - مزدوج التغييب فهو يغيّب القارئ عن الكاتب في لحظة الكتابة كما يغيّب الكاتب عن القارى في لحظة القراءة .
ويرى أن التأويل يسقط أسطورة النص المعلم والكاتب المعلم .
وهنا يمنح النص تواريخ متعددة ، تاريخ الكتابة ، وتاريخ التأويل ، مستبعدًا تثبيت النص من خلال عملية التأويل التقييمية .
وهو بذلك لا يدرك ان النص مؤولًا هو نص مختلف لا تاريخ مختلف للنص نفسه .
ثم يستعرض مفهوم التأمل من التأمل المجرد الى فن التأمل متنقلًا بين بارت وهيغل وفوكو بفهم مضطرب وباستعراض مشوش يصل الى درجة إثبات الشيء وعكسه بين بارت الذي يرفع التأمل الى درجة إدراك المستتر وهيغل الذي يلخصه في حركة » الأنا مع ذاتها « بشكل يمنع عنها الوصول الى وعي موضوعي .