أما الأستاذ محسن صخري فقد نجح من خلال فكرة كتابه بنقل دروس جامعية عن مدرّس مثل فوكو لكنه تعثر بالاسلوب ولم يسعفه المخزون اللغوي بانتقاء الألفاظ للتعبير عما يريد قوله كما أنه كان أمينًا على النقل ولم يبد سوى إكالة المديح لأستاذه من غير أن نجد مسوغًا لذلك .
وأخيرًا إذا كنا نحمد للناشر أناقة الكتابة وجمال غلافه ، نأخذ على مركز الإنماء الحضاري وعلى المؤلف معًا ، تلك الأخطاء الهائلة الواردة فيه ، مثل اضطراب الفهم وعدم التفريق بين الرؤيا والرؤية ص/9/ وكثرة استعمال الهمزات في غير مكانها المناسب وعدم التمييز بين همزتي القطع والوصل على امتداد الكتاب كله ، وتكرار بعض الكلمات التي تعزى الى الطابع ينُظر / ،51،19،18،15،11 53 /.
وسنكتفي أيضًا بسرد الأغلاط التي وردت على امتداد الكتاب كله دفعًا للإطالة:
التنسيب ، تعتبر أن ، في نفس الوقت ، تغيبًا ، طالما ، إن ثم نقل ، مالتأمل ، معرافته ، وما ما ينجز ، تتوجد ، بمثابة ، إنما ما تعززه ....
وذلك في أكثر من خمسين صفحة .
وإذ نكتفي بهذه الصفحات ، يستطيع القارئ أن يرى مثل تلك الأغلاط على امتداد الكتاب كله ، فضلًا عن الاضطراب في استعمال النسبة:
فوكولتي /فوكوري / فوكولي / فوكوي ، على امتداد الصفحات /29،28،26،22/ وسواها. ونلحظ اضطرابًا شديدًا في استخدام أحرف الجر / عن ، على / مما يغيّر المعنى المراد في كثير من الأمكنة ، ينظر مثلًا ص/27،24/.
وعذرًا لهذه العجالة وإنما ابتغينا أن يفيد منها الناشر والمؤلف والقراء معًا .
وما هذه القراءة سوى مقاربة أوليّة تلامس النص تاركة للقراءة الأعزاء الحكم النهائي عليه .
د. جمال طحان