فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 854

العيب يولد المزية, هذا قانون التكامل عندما يراد الكمال, فليس في الدنيا أجرأ ممن كان جبانًا, ولا أصلب ممن كان مائعًا, ولا أهدأ من كان مضطربًا.

لتكن أولى خطواتك إذن أن تضع نصب عينيك"فكرة"واحدة, واهتمامًا واحدًا, هو تحصيل الصلابة والهدوء. ثم تخضع جميع أعمالك وتصرفاتك ومشروعاتك وأفكارك لتطبيق القواعد الخمس التالية والأخذ بها. وسائل لما تهدف إليه, وهي:

1ـ التوازن الصحي.

2ـ مراقبة الإحساس, التي تفضي إلى الثبات في وجه الانفعالات, والوساوس, والأخيلة, والمقلقات والمزعجات من كل جنس ولون, فلا تستنزلك, من بعد, عن هدوئك ضجة, ولا فتنة, ولا متعة, ولا إغراء, ولا إرهاب.

3ـ التكلم من غير عجلة, فإن من يتدبر وجوه العواقب, ويعرف أثر كل كلمة يتفوه بها, ويحسب لكلامه وزنًا, يبطئ في الكلام, ويؤثر السكوت. وقديمًا قال الشاعر العربي:

الصمت زين, والسكوت سلامة فإذا نطقت فلا تكن مهذارا

ما أن ندمت على سكوتي مرة ولقد ندمت على الكلام مرارا

ذلك بأن الثرثرة والجدل, والاعتراض وما رادف, أشياء تشبه"الضجة"أو هي الضجة النفسية بعينها, فلا تسترسل معها, ثم لا تستجب لها إن هي راودتك عن هدوئك.

4ـ فتش عن عشرة هادئين وادعين وأماكن بعيدة عن الصخب. ثم

نظم أعمالك اليومية وفق منهج تسير عليه بعد أن تفكر فيه تفكيرًا عميقًا شاملًا, ولا تسمح لنفسك أن تحيد عنه قيد شعرة,بحيث يجري وقتك في مناخ مطمئن, وإذا حدث"غير المنتظر"تستطيع أن تدفع آثاره في زعزعة هدوئك بتوقعه مع الزمن, وتلافي نتائجه, إلى أن ينتظم كل مالا تنتظر, في مناهجك اليومية والشهرية والسنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت