فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 854

وهو إخفاء الدافع الحقيقي عن النفس إما بالقمع أو بكبته، ويساعد هذا الميكانيزم الفرد كثيرًا في تجنب القلق والابتعاد عن مصادر الضغط فضلًا عن الابتعاد عن المواجهة الفعلية، فإنه قد يظهر سلوكًا لكنه يخفي السلوك الحقيقي، فإظهار سلوك المودة والمحبة المبالغ فيهما، قد يكون تكوينًا عكسيًا لحالة العدوان الكامن الذي يمتلكه الفرد في داخله، وعادة يتشكل هذا المفهوم ضمن سمات الشخصية ومكوناتها.

النكوص ( الأرتداد

وهو الارتداد أو التقهقر إلى مرحلة سابقة من مراحل العمر الممثلة في النمو النفسي. ويتميز بعدد من الظواهر النفسية المتمثلة في النشاط النفسي، ويكون النكوص عادة إلى المراحل السابقة، وهو ما يحدث دائمًا لدى المرضى الذهانيين - مرضى العقل -.

إن النكوص كحيلة دفاعية تحقق للفرد ولو لفترة مهربًا من الضغوط المحيطة به وذلك بالرجوع إلى مرحلة سابقة تتمثل فيها السعادة والراحة النفسية، يلجأ إليها الإنسان للتخفيف عما يعانيه الآن من نكسات وانكسارات نفسية، فيتذكر ماضيه الملئ بالأمان والرخاء والرفاه الذي عاشه، ويذهب بتفكيره بعيدًا إليه، وكأنه حلم مر سريعًا. وقد أثبتت الدراسات النفسية بأن النكوص استجابة شائعة للإحباط (14) .

التوحد ( التقمص

عملية لاشعورية بعيدة المدى، نتائجها ثابتة، ويكتسب بها الشخص خصائص شخص آخر تربطه به روابط انفعاليه قوية (15) . ويختلف التوحد عن المحاكاة أو التقليد، حيث يكون الأول (التوحد) عملية لاشعورية في حين الثاني (المحاكاة أو التقليد) عملية شعورية واعية. ويرى (كمال) أن الإنسان في هذا الميكانيزم اندفاعي يسعى لأن يجعل نفسه على صورة غيره، وهذا يتطلب ضمًا غير واع لخصائص شخصية الآخر إلى نفسه. وتشمل هذه الخصائص السلوك والأفكار والانفعالات العاطفية. وأول محاولة يقوم بها الفرد للتوحد، تبدأ في الطفولة عندما يسعى إلى التوحد بشخصية أحد والديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت