إن هذه الآلية (الحيلة) الدفاعية تخفف من شدة الصراعات والتوتر الداخلي لدى الإنسان من خلال تحويل تلك الأفكار والصراعات إلى مجالات مفيدة وسليمة ومقبولة اجتماعيًا، كما أنها تمكن الفرد من الإبقاء على هذه الصراعات مكبوتة وبعيدة عن الوعي (22) .
نتائج إستتراتيجيات التعامل
يتعرض الناس كلهم للضغوط بشكل أو بآخر ولكنهم لا يتعرضون جميعًا لمخاطرها بالدرجة نفسها، لأن تأثير الضغوط يختلف من فرد إلى آخر وإن التهديد ومستواه يختلفان أيضًا من فرد إلى آخر، لذا فإن استجابة الفرد إليها تختلف تبعًا لنمط الشخصية وتكوينه، ونوع البيئة والوسط الاجتماعي الذي يتحرك فيه، ويؤثر في تشكيل شخصيته ونموها وتحديد أسلوب التعامل مع الحدث أو الضغط، وكذلك الحيلة الدفاعية النفسية ومطالبة الشخصية في الرد لإحداث التوازن الداخلي. فالناس يضطربون ليس بسبب الأشياء ولكن بسبب وجهات نظرهم التي يكونونها عن هذه الأشياء (23) ، وأسلوب معالجتها بغية التخفيف منها لكي لا تتحول إلى أعراض مرضية تقعد الفرد عن ممارسة حياته العامة. فإذا حصلت الموازنة الصحيحة بين المعنويات والماديات (الشيرازي: 261) لم تتدهور حالة الفرد الصحية والنفسية والاجتماعية ولم يترد المجتمع، ويستطيع الفرد أن يخفف من تلك الهموم والضغوط. فأساليب التعامل والآليات الدفاعية تساعد الناس كثيرًا على خفض القلق وخاصة عندما يواجهون الكثير من المشاكل والهموم، فاستخدام هذه الأساليب أو الآليات الدفاعية إنما هو مناورة مناسبة لتحقيق التوازن الداخلي للإنسان. وقديمًا قال (أبيكتموس- 135 ق.م) : (لا يفزع الناس من الأشياء ذاتها، ولكن من الأفكار التي ينسجونها حولها) (24) . فاختلاف الأشخاص ينتج - بالتأكيد - عنه اختلاف في رد الفعل الناتج عن الضغوط التي حدثت وذلك يقود إلى أسلوب التعامل مع هذه الضغوط ونوعيتها والطريقة التي يواجه بها كل فرد وبأسلوبه الخاص تلك الضغوط لحلها. ومن الأمور المغرية