فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 854

التظاهر بأن مخاوفنا ومشاكلنا لا تصاحبنا على الدوام، والقيام بإغلاق أعيننا عنها ونحن نأمل أن تبتعد عنا المشاكل والضغوط وتتركنا في حالنا من تلقاء نفسها، غير أن المشكلة هي أنها لن تدعنا وشأننا في هدوء... إنها تحتاج إلى المعالجة والحل (25) . وهذه المعالجة والحلول ما هي إلا مواجهة تتطلب اللجوء إلى أسلوب مناسب أو طريقة مناسبة للتخفيف من هذه المشاكل، لذا فأسلوب المعالجة للضغط هي محاولة يبذلها الفرد لإعادة اتزانه النفسي، والتكيف مع الأحداث التي أدرك تهديداتها الآنية والمستقبلية (26) .

أما إذا عجز الإنسان عن المواجهة وتجنب التصدي للمشاكل أو إيجاد الوسائل والأساليب المناسبة لحلها، وفضل الإبقاء عليها بدون حل، فإنها ستزداد صعوبة وسوءًا، وبالتالي تصعب مواجهتها، وكلما كان تحديد المشكلة بأسرع ما يمكن، بات من الممكن حلها وإيجاد الوسيلة للتخفيف عنها على الأقل، حيث يعدل الإنسان طريقته إلى ما يراه مناسبًا للحل (27) . لذلك فإن الإنسان السوي هو من استطاع بحنكته أن يستظل بالوعي دون الانزلاق في شقاء المرض (28) . لذا فإن تفريغ الهموم والمشاكل باستخدام أساليب التعامل معها يمنحنا دفعة قوية للمواجهة عندما نجد ما يلائم تلك المشاكل والضغوط، ويقول الإمام علي (عليه السلام) : ( اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين) (29) .

اعداد سعد الاماره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت