وإذا حافظ المسؤولون الكبار على الأعمال في جميع أوقاتها صاروا قدوةً حسنة لِمَن دونهم، يقول الشاعر:
وإنَّك إذ مَا تَأتِ ما أنتَ آمِرٌ
به تُلْفِ مَن إيَّاه تأمُرُ آتِيَا
المعنى: إذا أمرت غيرَك مِمَّن هو دونك بأن يقوم بواجبه وكنتَ سابقًا إلى قيامك بالواجب، فإنَّ غيرَك يستجيب لك ويقوم بما أمرتَه به.
معاملة الموظف غيره بمثل ما يحب أن يُعامَل به
النصيحة شأنها في الإسلام عظيم، ولهذا قال الرسول *: (( الدِّين النصيحة، قالوا: لِمَن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) )رواه مسلم (55) عن أبي رقية تميم بن أوس الداري ، وقال جرير بن عبد الله البجلي: (( بايعتُ رسول الله * على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكلِّ مسلم ) )رواه البخاري (57) ومسلم (56) .
وكما أنَّ كلَّ موظف أو عامل إذا كانت له حاجة عند غيره يحب أن يعامله غيرُه معاملة حسنة، فإنَّ عليه أن يُعامل غيرَه معاملة حسنة، وقد قال *: (( فمَن أحبَّ أن يُزحزح عن النار ويدخل الجنَّة فلتأته منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحبُّ أن يُؤتى إليه ) )رواه مسلم (1844) في حديث طويل عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، والمعنى: عامِل الناسَ بمثل ما تحبُّ أن يُعاملوك به، وقال *: (( لا يؤمن أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه ) )رواه البخاري (13) ومسلم (45) عن أنس .