ـ واللفظ له ـ عن أبي هريرة قال: (( قام فينا رسول الله * ذات يوم، فذكر الغلولَ فعظَّمه وعظَّم أمرَه، ثم قال: لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ له حَمحمة، فيقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله! أغِثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك ) ).
والرقاع في الحديث الثياب، والصامت الذهب والفضة.
ومنها حديث أبي حميد الساعدي أنَّ رسول الله * قال: (( هدايا العمال غلول ) )رواه أحمد (23601) وغيره، وانظر تخريجه في إرواء الغليل للألباني (2622) ، وهو بمعنى حديثه المتقدّم في قصة ابن اللتبية.
ومنها حديث عدي بن عميرة قال: سمعت رسول الله * يقول: (( من استعملناه منكم على عمل فكَتَمَنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولًا يأتي به يوم القيامة ) )الحديث، أخرجه مسلم (1833) .
ومنها حديث بريدة عن النَّبيِّ * قال: (( مَن استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول ) )رواه أبو داود (2943) بإسناد صحيح، وصححه الألباني.
وفي ترجمة عياض بن غنم من كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي (1/277) وكان أميرًا لعمر على حمص أنَّه قال لبعض أقربائه في قصة طويلة: (( فوالله! لأن أُشقَّ بالمنشار أحبُّ إليَّ من أن أخون فلسًا أو أتعدَّى! ) ).