واستراتيجيات التعامل مع الأزمة كثيرة، ولذا كان من الواجب عند اختيار الاستراتيجية مراعاة الأمور الآتية:
\ تحديد الموقف من الأزمة: من هو صانع الأزمة؟ ومن هو المستهدف بها؟
\ اختيار الاستراتيجية التي تناسب طبيعة الأزمة وإفرازاتها.
\ التأكد من أن الاستراتيجية المختارة يمكن تطبيقها في ظل الإمكانات المادية والبشرية المتاحة.
\ التعرف على استراتيجية الطرف الآخر.
ثم تناول المؤلف أهم الاستراتيجيات على النحو الآتي:
1 -كبت الأزمة:
وتقضي هذه الاستراتيجية بالعنف في التعامل مع الأزمة ومع الطرف الآخر، وذلك بالتدخل السريع ومحاولة وقف أحداثها والقضاء على"مولّداتها"كالأزمة الطلابية التي حدثت في الصين في صيف 1989م.
2 -تفريع الأزمة:
وهذه الاستراتيجية تعتبر امتدادًا لما قبلها، إلا أن الفارق بينهما يكمن في أن الاستراتيجية الأولى تهدف إلى القضاء نهائيًا على الأزمة دفعة واحدة، بينما الثانية تروم القضاء عليها تدريجيًا لقناعة مستخدمها بضرورة التدرج: إما لتماسك الطرف الآخر وقوته وكثرة أتباعه، أو للظهور إعلاميًا بمظهر المتسامح، أو لغير ذلك من الأسباب
3 -إنكار الأزمة أو بخسها:
أي أنه لا يتم الاعتراف بوجود الأزمة أصلًا أو التقليل من شأنها بحيث تصور على أنها مجرد"فقاعات هواء"لا تلبث أن تتبدد، ومن ثم فإن هذه الاستراتيجية يصاحبها:
\ تعتيم إعلامي لتفويت الفرصة على الطرف الآخر لإقناع بعض من المستهدفين بالأزمة وبخطورتها.
\ تحصين الأفراد من هذه الحملات الإعلامية، وإقناعهم بعدم وجود أي أزمة أو التهوين من شأنها.
4 -عزل قوى الأزمة:
هذه الاستراتيجية تؤمن بالحكمة التي تقبع في"اللاشعور الإنساني"والتي تقضي بقطع"رأس الحية"بغية التخلص من شرها!!
وعبر هذه الاستراتيجية يتم تصنيف قوى الأزمة إلى:
أ - القوى الصانعة.
ب - القوى المؤيدة.
ج - القوى المهتمة بالأزمة.