فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 854

وبعد أن تحدد أهدافك بدقة احذر من المثالية التي قد توهمك أحيانًا بأنك قادر على تحقيقها كلها وفي كل أزماتك التي تديرها، غير أن الواقعية تقضي بغير ذلك؛ فكثيرٌ من الناس - ولعلك كنتَ واحدًا منهم - حدَّدوا أهدافًا جيدة ولكنها غير واقعية: إما في عددها أو في مضمونها، ثم راحوا يديرون أزمتهم ويتعبون أنفسهم بغية تحقيقها ثم ما لبثوا أن اكتشفوا أنهم كانوا يحلُمون!! وربما كان ذلك سببًا في عدم تحقيق شيء من أهدافهم!! إذًا فكن واقعيًا من البداية وحدد ما تستطيع تحقيقه من أهدافك في ظل الظروف الراهنة وفي ضوء قدراتك المادية والبشرية.

4 -لا تحرج خصمك!

من الأصول المستقرة في إدارة الأزمات"عدم إحراج الخصم"؛ ذلك أن الخصم في أغلب الأزمات يعتبر شريكًا لا مناص من التنازل له ببعض الأمور، ويرجع هذا إلى عدة أمور من أهمها:

\ انتشار الوعي الإداري والإلمام بأصول إدارة الأزمات.

\ الثورة المعلوماتية أتاحت لطرفي الأزمة معلومات مهمة عن الأزمة وملابساتها.

ليس ذلك فقط هو الذي يدعو إلى"عدم إراقة ماء وجه الخصم"، بل إن إحراج الخصم قد يؤدي به في بعض الأحيان إلى موجة من التهور والطيش تكون سببًا في احتدام الأزمة وإشعال فتيلها.

ويتفرّع عن هذه الوصية ويلزم منها وصية أخرى مفادها:

دع خصمك يتنفس!

ذلك أن الاستعجال في مبادرة الخصم قد يلجئه إلى شيء من الاستعجال الذي قد يصاحبه شيء من التهور؛ وذلك من أجل تقديم الدليل على كامل قدرته على الرد الحاسم والمدروس!!

5 -صعّد تدريجيًا:

من الطبيعي في خضم الأزمة أن يحدد كل طرف بدائل متعددة، وتقضي إدارة الأزمات بالبدء بالأخف منها ثم التدرج فيها حتى البديل الأقوى، ومثل هذا التدرج يفيد في:

\ إعطاء الخصم انطباعًا بأنك قادر على الاستمرار في الأزمة بل والتصعيد، مما قد يحمله على التنازل وإنهاء الأزمة بالصورة المطلوبة.

\ تجنب توجيه الأزمة نحو العنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت