هذه الوصية تجعلك تظفر بثمرة"الإيمان بالقضاء والقدر"؛ فالأزمة في حقيقتها مصيبة يبتلينا ربنا - عز وجل - بها تمحيصًا للذنوب ورفعة للدرجات، قال - تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر {القمر: 49} ، وقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا {الأحزاب: 38} ، وفي حديث جبريل - عليه السلام - أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان بقوله:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (1) ، ولذا فإن من الواجب على المؤمن"المتأزم"أن يؤمن بأن أزمته لم تكن لتخطئه، ليستجمع بعد ذلك قواه ويسترد رشده ويلتقط أنفاسه من أجل الشروع في مواجهة أزمته بعد الاستعانة بالقوي الحكيم العليم - جل وعلا -.
2 -لا تغضب!
لِمَ تغضب وعلامَ تطيش ـ إن كنت أيقنت حقيقة بأن أزمتك لم تكن لتخطئك؟! يجب أن تؤمن بأنه ليس ثمة سبيل إلى التفكير السديد في حالة"انقلاب الأعصاب"و"تسرّب الحِلْم"و"تبخّر الهدوء"وقد تقول: لا بد أن أغضب؛ فهذه أزمة، ثم كيف لا أغضب؟ بكل بساطة أقول لك: إن أردت ألا تغضب فلا تغضب!! ليست هذه فلسفة ولا سفسطة، وإنما توجيه نبوي كريم؛ فعن أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني! فقال صلى الله عليه وسلم:"لا تغضب"فردد مرارًا؛ قال:"لا تغضب" (1) .
3 -كن واقعيًا؛ فقد لا تستطيع تحقيق كل أهدافك:
بعد أن يثوبَ إليك رشدُك وتُمسِك زمامَ عقلك، عليك أن تبادر نفسك بالسؤال:
ما هدفي؟ ماذا أريد بالضبط؟