السؤالمدارسة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم كانت في الليل، هل يؤخذ منه أن قراءة القرآن ليلًا أفضل من النهار؟
الجوابلا شك أن قراءة القرآن في الليل في الغالب أشد حضورًا في القلب، ولا سيما إن كانت ناشئة وهي التي تكون بعد النوم، قال الله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل:6] ولكن هذا غير متعين بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأننا نعلم جميعًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو إمام الأمة، ومتولي أمورها، وهو في النهار مشغول في شأن الخلق، وتدبير أمورهم، وفي الليل لا شك أنه أفرغ، فاجتمع في ذلك أنه أفرغ، وأنه في الغالب أحضر للقلب، فدراسة الناس الآن إذا كان في النهار أفضل لقلبه، وفي الليل يشتغل قلبه، فإنه يقرأ في النهار، وإن نظرنا إلى الغالب فالغالب أنه في الليل أحضر للقلب، وأقرب إلى التدبر.