السؤالفضيلة الشيخ: أرغب الاعتكاف في العشر الأواخر بمشيئة الله تعالى، ولكن عندي مشكلة وهي وجبة العشاء، فهل أخرج في كل ليلة فأذهب إلى أهلي وأتعشى ثم أرجع، وكذلك في صلاة الجمعة، أم لا بد لي من الاشتراط لصلاة الجمعة ووجبة العشاء؟
الجوابخروج المعتكف ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: قسم يثبت بلا شرط.
الثاني: قسم يثبت بالشرط.
الثالث: قسم لا يثبت لا بالشرط ولا بغيره.
-أما القسم الذي يثبت بلا شرط فهو كل شيء لا بد منه إما شرعًا وإما حسًا، كل شيء لا بد منه فاخرج له سواء اشترطت أم لم تشترط، فالطعام لابد منه، فإذا لم يوجد من يأتي بالطعام إلى المسجد فله أن يخرج ويتغدى ويتعشى في بيته ويرجع -يتغدى يعني: السحور- لأن السحور يسمى غداءً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لغداء مبارك) .
كذلك صلاة الجمعة لا بد منها شرعًا أم حسًا؟ الجواب: شرعًا، إذًا: يخرج إذا كان يعتكف في غير مسجد جامع ويصلي الجمعة؛ سواء اشترط أم لم يشترط.
سؤال: الغسل من الجنابة؟ الجواب: لا بد منه شرعًا.
سؤال: الغائط والبول، لابد منه شرعًا أم حسًا؟ الجواب: حسًا، يخرج بلا شرط.
أما الذي يثبت بالشرط فهو الخروج لما يقصد شرعًا، مثل: أن يخرج لعيادة مريض، أو تشييع جنازة، أو نحو ذلك، فهذا يجوز بالشرط ولا يجوز بغير الشرط، فإذا كان المعتكف له قريب مريض واشترط أن يزوره كل يوم فله ذلك ولا يبطل اعتكافه، وكذلك لو كان يتوقع موت قريب له أو صديق أو أي إنسان، وقال: إن مات قريبي أو صديقي فلي أن أخرج فله ذلك.
وأما الثالث الذي لا يثبت لا بالشرط ولا بغيره: فهو الخروج لما ينافي الاعتكاف، مثل: أن يكون الرجل حديث عهد بعرس، فيشترط باعتكافه أن يخرج كل ليلة إلى أهله ليجامع زوجته، هل يصح هذا الاشتراط أم لا؟ الجواب: لا يصح.
-إنسان له دكان، واشترط عند اعتكافه أن يخرج كل عصر إلى دكانه، هل يصح أم لا؟ الجواب: لا يصح، لأنه ينافي الاعتكاف.
-إنسان عنده دورة كرة قدم، واشترط في اعتكافه أن يخرج للمبارات؟ الجواب: لا يصح الشرط، لأن هذا ينافي الاعتكاف.