ثم قال عز وجل: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة:60] الرقاب: جمع رقبة والمراد بذلك الإعتاق، يعني: وتصرف الزكاة في إعتاق العبيد، فإذا وجدنا عبيدًا يباعون ولدينا زكاة فإننا نشتريهم لنعتقهم من الزكاة، وهذا يؤيد إلى ما أشرنا إليه قبل قليل من أن المؤلف قلبه لا يشترط أن يكون ذا سيادة؛ لأننا نعطي الزكاة في تحرير العبيد من الرق، ورق الهوى والمعاصي والشيطان أولى بأن يدفع بالزكاة.
ومن الرقاب أن يفك منها الأسير المسلم، مثلًا: لو أن أحدًا من الكفار اختطف مسلمًا وقال: لا أعطيكم إياه إلا بفدية، فهل نفديه من الزكاة؟ نعم، نفديه من الزكاة، لأنه يدخل في عموم قوله: {وَفِي الرِّقَابِ} .