الرابع: هل كل مال فيه زكاة، أم الزكاة في أموال معينة؟ الزكاة في أموال معينة، وهي النامية حقيقة أو حكمًا -انتبه لهذا الضابط-: النامية حقيقة أو حكمًا -فمثلًا: الماشية تتوالد، هذه نامية حقيقة أم حكمًا؟ رجل عنده أربعون شاةً ولدت كل شاة (سخلتين) إلا واحدة فولدت ثلاثًا، فهل نمت حقيقة أو حكمًا؟ كانت في الأول أربعين، والآن مائة وواحدًا وعشرين، فهي نامية حقيقة أم حكمًا؟ حقيقة بدون توقف؛ لأنه حقيقة.
إنسان عنده مال: ذهب، أو فضة؛ ولكنه لا يحركه، يجمعه ولا يبيع، ولا يشتري، ولا يبضع، ولا يعمل أي شيء، هذا نامٍ حكمًا أو حقيقة؟ حكمًا وفيه زكاة؛ لأن النقدين معدين للنماء في الأصل.
إذًا: الزكاة لا تجب في كل مال بل فيما هو نامٍ، حقيقة أو حكمًا وهذه من نعمة الله، ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) عبده الذي يستخدمه ما فيه صدقة، فرسه الذي يركبه ما فيه صدقة، سيارته التي يركبها ما فيها صدقة، بيته الذي يسكنه ما فيه صدقة، وهلم جرا؛ لأن الزكاة إنما تجب في الأموال النامية حقيقة أو حكمًا.