فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 477

تفسير قوله تعالى:(وما ذبح على النصب)

قال الله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة:3] : يعني: ما ذبح للأصنام فهو حرام بكل حال، ولم يَستثنِ الله منه شيئًا؛ ما استثنى منه شيئًا؛ لأنه ذبح لغير الله، فيكون حرامًا.

وعلى هذا فما ذُبِح للقبور تقرُّبًا لأصحابها فهو حرام، وما ذُبِحَ تعظيمًا لملِك من الملوك، أو رئيسٍ من الرؤساء تعظيمًا لا تكريمًا فإنه حرام؛ لأنه أُهِلَّ لغير الله به، وهو أيضًا شرك مُخْرِج عن الملة، يجب على صاحبه أن يتوب إلى الله؛ لأنه لا أحد يُعَظَّم بالذبح إلا الله عزَّ وجلَّ: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162] .

وانتبه لقولنا: ما ذُبِح تعظيمًا لا تكريمًا.

أما لو ذُبِحَ تكريمًا له؛ ليأكله ضيافةً، فهذا لا بأس به، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) .

لكن تعظيمًا، يعني: نعظمه بمجرد الذبح هذا لا يكون أبدًا إلا لرب العالمين عزَّ وجلَّ: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة:3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت