فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 477

معنى قول عائشة: فلا تسأل عن حسنهن وطولهن

السؤالما معنى قول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطُوْلِهِنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطُوْلِهِنَّ) الحديث؟

الجوابمعناه واضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي ثمان ركعات؛ لكن يفصل بينهن، فيصلي أربعًا يُطِيْلُهُنَّ ويُحْسِنُهُنَّ في القراءة والركوع والسجود والقيام والقعود، ثم يفصل قليلًا، ثم يصلي أربعًا، ولهذا كان السلف رحمهم الله يصلون التراويح هكذا، يصلونها أربع ركعات، ثم يجلسون قليلًا يستريحون، ثم يستأنفون الصلاة، ولهذا سُمِّيت (تراويح) من الراحة؛ لأنهم يستريحون بعد كل أربع ركعات.

وظاهر حديثها هذا: (يصلي أربعًا) أنه يقرن بين الأربع، وهذا محتمل؛ ولكن هذا المحتمل من المتشابه الذي يجب أن يُحمل على المُحكم، والمُحكم هو قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى) وعلى هذا فيكون أربعًا؛ لكن مثنى مثنى، يسلِّم من الركعتين، ويكون فائدة في ذكرها الأربع أن هذه الأربع لم يفصل بينها بفاصل كالفاصل الذي بينها وبين الأربع الباقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت