فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 477

السؤالأقرضت صديقًا لي فعجز عن السداد وهو فقير، فهل يصح أن أجعل ذلك من الزكاة فأسقطه عنه بنية كونه من الزكاة؟

الجوابلا يصح أن يسقط الإنسان عن المعسر من دينه شيئًا ويحتسبه من الزكاة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: لا يجزئ الدين عن زكاة العين بلا نزاع، وهذا واضح؛ لأن من أخرج الدين عن العين فهو كمن أخرج الرديء عن الطيب أو عن الجيد، لأن الدين ذاهب، والمال الذي بيدك بيدك وتحت تصرفك، فمثلًا إذا كان عندك مائة ألف ريال كم زكاتها؟ ربع العشر ألفان وخمسمائة ريال، وكان لك عند رجل فقير ألفان وخمسمائة، فقلت: يا فلان! ما في ذمتك هو زكاة، فهل أخرجته؟ فيصير المال الذي عليك أسقطت به دينًا، والمال الذي عندك عين تتصرف فيه، فيؤدي هذا إلى أنه كلما عجزنا عن الديون جعلناها هي الزكاة ولم نؤد شيئًا، ثم إن الزكاة فيها أخذ وإعطاء {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة:103] والإبراء ما فيه أخذ ولا إعطاء.

وخلاصة الجواب: أنه لا يصح أن تسقط عن الفقير شيئًا من دينه وتحتسبه من الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت