من القواعد التي ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى، وأومأ إليها شيخ الإسلام وشارح الطحاوية وغيرهم: (كل نفي ورد في الكتاب والسنة لم يقصد لذاته وإنما قصد لإثبات ضد هذه الصفات) مثل: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف:49] ما المقصود منه؟ إثبات كمال العدل لله تعالى.
ومثله: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [البقرة:255] إثبات كمال قيوميته وكمال حياته سبحانه وتعالى.
ومثله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ} [فاطر:44] نفي العجز عن الله تعالى إثبات كمال قدرته، حتى لا تأتينا طوائف المبتدعة، ولعل مبحث الصفات يحتاج إلى مزيد بسط وعناية أكثر مما أمررناه إمرارًا سريعًا، فإن الطوائف قد تخبطت في الأسماء والصفات تخبطًا عجيبًا، وانحرفت انحرافًا كبيرًا، وأصبحت لم تلتزم أو لم يكن على المنهج الحق إلا من أخذ بظاهر ما دلت عليه نصوص كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.