فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 347

مسألة: وردت أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حوضه في الصحيحين: (ما بين صنعاء والمدينة) وفي بعضها: (ما بين عدن وعمان) وفي بعضها: (ما بين المدينة إلى بيت المقدس) إلى غيرها، فلماذا ورد الاختلاف فيه؟ الجواب: بعض العلماء: ورد باعتبار المسير، فبعضه على أجاود الخيل، وبعضه على أقل.

وبعضهم يقول: ليس المقصود من ذكر هذه المدن حصر المسافة، وإنما لبيان اتساع الحوض، واتساع عرضه، وأنه حوض عظيم، ومسافته كبيرة، وهذا يدل على فضل الله الواسع في هذا الحوض العظيم.

وذكر العلماء رحمهم الله تعالى في أثرٍ رواه أبو داود يثبت الحوض في قصة لأحد الصحابة وهو أبو برزة رضي الله عنه وأرضاه، ذكروا أنه بُعِثَ إليه عبيد الله بن زياد يسأله عن سؤال، ولعله كان ساخرًا في سؤاله، وما كان يريد قبول الحق، وجاء يسأله عن قضية الحوض، قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، هل سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئًا؟ فقال رضي الله عنه وأرضاه: لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثًا ولا أربعًا ولا خمسًا، أي: في سماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن كذب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج رضي الله عنه مغضبًا؛ لأنه كان غير قابل للحق ولا مريدًا له، ولا شك أن بعض المبتدعة ينكر قضية الحوض، وإنكار الحوض قول باطل لا نسلم به بوجه من الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت