فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 347

كذلك بالنسبة لرؤية محمد صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه أم لم يرَ ربه؟ على خلاف بين العلماء، وبالنسبة لرؤيته ببصره إنما اختلفوا في مسألة الإسراء والمعراج، فمن العلماء من يقول: تثبت رؤية محمد صلى الله عليه وسلم لربه ليلة الإسراء والمعراج، ولكن الصحيح من أقول أهل العلم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يرَ ربه لا في ليلة الإسراء والمعراج ولا في غيرها إطلاقًا، وهذا هو أصح أقوال أهل العلم، وقد استدلوا على ذلك بحديث أبي ذر: (هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره) وحديث عائشة: (ثلاث من حدثكن بهن فقد كذب، ومنها قالت: من حدثكن أن محمدًا رأى ربه فقد كذب) وهذا هو الصحيح أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم ير ربه.

بالنسبة لآحاد الناس فلا شك أنه لا يمكن رؤية أحد من البشر إطلاقًا لربه؛ لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (واعلموا أن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت) إلا ما ينقل عن الصوفية، ولا شك أن كلام الصوفية لا حجة فيه أصلًا، فإنهم يقولون: إنا نرى الله ونتحدث معه وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت