فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 347

اختلف العلماء لِمَ سمي علم الكلام بعلم الكلام وإن كانت تسميته هنا ربطًا له بقضية أن التوحيد هو علم الكلام؟ فمنهم من قال: إن كثيرًا من الكتب التي كتبت في مسائل الاعتقاد تذكر في مقدمة كلامها على أي جزئية من جزئيات العقيدة: الكلام في رؤية الله، الكلام على نزول الله، الكلام على الجنة، الكلام على النار، قال: فكان يصدر بكلمة الكلام، ولهذا سمي هذا العلم بعلم الكلام.

-ومن العلماء من قال: إن السبب في تسميته لأن أكبر قضية وقع فيها النزاع والخلاف وتعتبر من أوائل ما حدث مسألة كلام الله تعالى، وحدث النزاع فيها كثيرًا.

-ومن العلماء من قال: إن علم العقائد لا يمكن تبيينه للناس إلا بالكلام، وليس علمًا سلوكيًا عمليًا مثل الصلاة، والحج، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (خذوا عني مناسككم) إلى غيره، وإنما كان يعرضها على الناس بلسانه صلى الله عليه وسلم ويوضحها لهم في مسائل الاعتقاد.

وعلى كل حال فأيًا كانت تسميته فإننا نقول: إن علم التوحيد وعلم العقائد لا يسمى بعلم الكلام، وإنما سماه أهل البدع بهذه التسمية، ونحن نسير كما سار عليه سلف الأمة، ولا نأتِ بلفظٍ جديد من عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت